فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 2064

بالكنه ويدعي أنه بالكسب أنه لو كان الوجود مكتسبا فإما بالحد أو بالرسم لانحصار كاسب التصور فيهما والقسمان باطلان أما تعريفه بالحد فلأن الحد كما مر إنما يكون بالأجزاء والوجود بسيط فلا يكون له حد وإلا أي وإن لم يكن بسيطا بل مركبا فأجزاؤه إما وجودات فيكون الجزء مساويا للكل في الماهية أو لا تكون أجزا ؤه وجودات بل ما ليست بوجودات فعند الاجتماع بين تلك الأجزاء التي كل واحد منها ليس وجودا لا بد أن يحصل أمر زائد على تلك الأجزاء وإلا أي وإن لم يحصل عند الاجتماع أمر زائد فلا وجود هناك أصلا إذ ليس ثمة إلا تلك الأجزاء التي ليست وجودات ويكون ذلك الأمر الزائد الحاصل عند اجتماع الأجزاء الذي هو الوجود عارضا لها مسببا من اجتماعها فتكون هي أي تلك الأجزاء علل الوجود ومعروضاته لكونه مسببا من اجتماعها عارضا لها لا أجزاءه فيكون التركيب في فاعل الوجود أو قابله لا فيه والمقدر خلافه وقد يقال لو كان للوجود أجزاء فتلك الأجزاء تتصف إما بالوجود فيكون الكل صفة للجزء لكن أو بالعدم ذلك الجزء لا يكون صفة لنفسه بل يكون صفة لسائر الأجزاء فلا تكون الصفة بتمامها صفة فيلزم حينئذ اجتماع النقيضين وقد يقال لو كان للوجود أجزاء فتلك الأجزاء إما أن تتصف بوجود مع أو بعد أي مع الوجود الذي هو المركب أو بعده فليس الجزء بحسب وجوده متقدما على كله بل هو إما معه أو متأخر عنه أو يتصف بوجود قبل أي قبل الوجود الذي هو المركب فيتقدم الشيء أي الوجود على نفسه أو لا تتصف تلك الأجزاء به أي بالوجود فلا شك أنها تتصف بالعدم فالوجود محض ما ليس له وجود أعني تلك الأجزاء التي لم تتصف بالوجود وأما تعريفه بالرسم فلوجهين أحدهما أن الرسم لا يفيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت