فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 2064

معرفة كنه الحقيقة والنزاع فيه لا في وجه يمكن استفادته من الرسم الثاني أن الرسم يجب أن يكون بالأعرف لما مر في شرائط المعرف ولا أعرف من الوجود بالاستقرار فإنا تتبعنا المفهومات فوجدنا الوجود أعرف من كل ما نحاول تعريفه به وأيضا فهو أي الوجود أعم المفهومات والأعم جزء الأخص والجزء أعرف من الكل لأن العلم بالكل يتوقف على العلم بالجزء من غير عكس وأيضا فالفيض من المبدأ الفياض عام والنفس الإنسانية قابلة للتصورات وإذا وجد القابل والفاعل لم يتوقف الفيض إلا على اجتماع الشرائط وارتفاع الموانع فكل ما كان شرائطه وموانعه أقل كان إلى الفيض أقرب والأعم لا شك أنه أقل شرطا ومعاندا من الأخص لأن شرط العام ومعانده شرط للخاص ومعاند له من غير عكس كلي لأن الخاص بحسب خصوصه له شرائط وموانع لا تعتبر في العام أصلا فيكون اجتماع شرائطه وارتفاع موانعه أقل بالنسبة إلى الخاص فيكون وقوعه في النفس وارتسامه فيها أكثر من وقع الخاص وارتسامه فيكون أعرف وجوابه أي جواب الوجه الثالث أنا نختار أن تعريف الوجود بالحد فنختار أو لا أن أجزاءه التي يحد بها وجودات قولك فالجزء مساو للكل في تمام الماهية قلنا ممنوع فإن وجود كل شيء عندنا نفس حقيقته وهي أي حقائق الأشياء متخالفة فكذا الوجودات الواقعة أجزاء للوجود متخالفة في أنفسها ومخالفة في الحقيقة للمركب منها وقد سبقت منا الإشارة إلى أن الخلاف في كون الوجود بديهيا أو كسبيا مبني على كونه مفهوما واحدا مشتركا وإما على تقدير كونه نفس الحقيقة فالمناسب أن يقال بعضه بديهي وبعضه كسبي أو يقال كله كسبي إذ ليس كنه شيء من الحقائق الموجودة بديهيا فالأولى في الجواب أن يقال أجزاؤه وجودات وليس يلزم من ذلك مساواة الجزء للكل في الماهية لجواز أن يكون صدق الوجود على تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت