فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 2064

المستديرة هي الحركة الفلكية ولا شك أنه يقدر به أي بالزمان كل الحركات المتخالفة بالسرعة والبطء فيقال هذه الحركة مثلا في ساعة وتلك في ساعتين وعلى هذا فيكون الزمان مقدارا لأسرعها لأن أسرع الحركات يكون مقداره أي زمانه أقل فإن قلة الزمان تقتضي سرعة الحركة وحينئذ أمكن أن يقدر به الحركات كلها لأن الأكبر بحسب المقدار يقدر بالأصغر ولا يعكس فيقال هذا الفرسخ كذا رمحا وهذا الرمح كذا ذراعا وهذا الذراع كذا أصبعا فإن الأصغر يعد الأكبر لاشتمال الأكبر على مثل الأصغر مع زيادة والأكبر لا يعد الأصغر لاستحالة اشتماله على مثل الأكبر وقد علمت أن أسرع الحركات الموجودة هي الحركة اليومية التي هي حركة الفلك الأعظم فالزمان مقدار الحركة اليومية فيقدر به تلك الحركة أولا وبالذات وسائر الحركات ثانيا وبالعرض وهو المطلوب والاعتراض عليه أنه مبني على أمور كلها ممنوعة

الأول كل قابل للتفاوت كم وإنما يصح أن لو بين أنه قابل للتفاوت لذاته ولم يبين ذلك في الزمان

الثاني امتناع الجزء الذي لا يتجزأ وإلا لجاز كون الزمان كما منفصلا وما استدل به على امتناع الجزء مردود كما ستعرفه

الثالث امتناع عدمه إذ لو جاز الزمان لجاز أن يكون مقدارا لحركة مستقيمة منقطعة والدليل الذي استدل به على امتناع عدمه وقد عرفت ما فيه من الخلل

الرابع أن بين كل حركتين سكونا فإنه إذا لم يجب ذلك جاز أن تكون تلك الحركة المستقيمة مستمرة بلا انقطاع على طريقة الرجوع والانعطاف ويكون الزمان مقدارها وما يتمسك به في إثبات السكون بينهما ستقف على فساده

الخامس أن له أي للزمان محلا إما لوجوده أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت