فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 2064

لعرضيته والأولى أن يترك هذا الترديد ويقال لوجوده وعرضيته فإن اقتضاءه محلا موجودا يتوقف على وجوده وعرضيته معا ولم يثبتا أي لم يثبت وجود الزمان لأن أدلته مدخولة وعلى تقدير وجوده لم تثبت عرضيته أيضا فلا يلزم أن يكون له محل فضلا عن أن يكون محله حركة الفلك الأعظم ولا يخفى عليك أن منع الوجود مقدم بالطبع على سائر المنوع المذكورة ثم أنه شرع في المعارضة فقال ويبطله أي يبطل كون الزمان موجودا مقدارا للحركة على ما ذهب إليه أرسطو وجهان

الأول لو وجد الزمان على أنه مقدار للحركة كما ذكرتم لكان مقدارا للموجود المطلق أي لوجب أن يكون مقدارا لكل موجود حتى للواجب تبارك وتعالى والتالي باطل أما الملازمة فلأنا كما نعلم بالضرورة أن من الحركات ما هو موجود الآن ومنها ما كان موجودا في الماضي ومنها ما سيوجد في المستقبل نعلم أيضا بالضرورة أن الله تعالى موجود الآن مع الحوادث وكان موجودا قبلها فيما مضى وسيوجد أي سيبقى موجودا بعدها فيما يستقبل ولو جاز إنكار إحدهما جاز إنكار الآخر أيضا وهو باطل قطعا فوجب الاعتراف بهما معا وإذا كانت القبلية والمعية والبعدية المشهورة بالزمانية عارضة له تعالى عروضها للحركات فلو كان الزمان موجودا في نفسه ثابتا للحركة مقدارا لها ومنطبقا عليها لوجب ثبوته لله تعالى ولسائر الموجودات وكونه مقدارا لها ومنطبقا عليها وأما بطلان اللازم فلأنه أعني الزمان إما غير قار فلا ينطبق على القار ولا يكون مقدارا له أو قار فلا ينطبق على غير القار فاستحال أن يكون مقدارا للموجودات بأسرها لاشتمالها على موجودات قارة وغير قارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت