فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 2064

تقبل تعاقب الأجسام أي الصورة الجسمية فهو هو أي القابل الأول الذي هو المكان هو بعينه القابل الثاني أعني الهيولى وقد عرفت بطلانه يعني بطلان كون المكان هو الهيولى بما مر من أن المكان ليس جزءا من المتمكن وإلا انتقل بانتقاله وعرفت أنه أي الشان لا ينتج الموجبتين في الشكل الثاني وما ذكره من هذا القبيل كما ترى ولو أريد اصلاحه بأن يقال المكان يتعاقب عليه المتمكنات وكل ما يتعاقب عليه أشياء متعددة فهو الهيولى كانت الكبرى ظاهرة الكذب وهذا المذهب ينسب إلى أفلاطون ولعله أطلق لفظ الهيولى عليه أي على المكان باشتراك اللفظ مع وجود المناسبة بين المكان والهيولى في توارد الأشياء عليهما وإلا فامتناع كون الهيولى التي هي جزء الجسم مكانا له مما لا يشتبه على عاقل فضلا عمن كان مثله في فطانته وقال بعضهم إنه الصورة الجسمية لأن المكان هو المحدد الحاصر المقدر للشيء الحاوي له بالذات والصورة كذلك فإن صورة الشيء محددة له وحاوية له بالذات ومقدرة إياه وهو من النمط الأول لأنه استدلال بالشكل الثاني من موجبتين إلا أن تزاد عليه والمحدد الحاوي بالذات لا يتعدد فينتج لأن الاستدلال حينئذ يرجع إلى قولنا المكان محدد حاو بالذات وكل محدد حاو بالذات هو الصورة لكن هذا الحكم المزيد غير مسلم وإليه أشار بقوله ويبطل أي هذا الحكم الذي زيد بأن الذاتين المتباينتين قد يشتركان في لازم واحد فلا يلزم في ذلك صدق إحديهما على الأخرى فضلا عن اتحادهما فتكون الكبرى حينئذ ممنوعة الصدق وهذا المذهب أيضا ينسب إلى أفلاطون

قالوا لما ذهب إلى أن المكان هو الفضاء والبعد المجرد سماء تارة بالهيولى لما سبق من المناسبة وأخرى بالصورة لأن الجواهر الجسمانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت