فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 2064

سواء فرض واحدا أو مركبا من متعدد متحركا بتبعية حركة الماء ولما كانت حركة السطح الذي هو المكان بالعرض لا بالذات لم يلزم أن يكون للمكان مكان آخر أو يتحرك بعضها كالحجر الموضوع فيه أي في الماء الجاري فإنه مكانه مركب من سطح الأرض الساكن وسطح الماء المتحرك أو لا يتحرك أصلا فيكون المكان ساكنا وهو ظاهر

الثالث من تلك الفروع أنه قد يتحرك الحاوي والمحوي معا إما متوافقين في الجهة أو متخالفين فيها كالطير يطير والريح تهب على الوفاق أو الخلاف أو يتحرك الحاوي وحده كالطير يقف والريح تهب أو يتحرك المحوي وحده كالطير يطير والريح تقف وقد يقال إذا تحرك الطير انخرق الهواء من قدامه والتأم من خلفه إذ لا يجوز الخلاء عند أصحاب السطح فيلزم تحرك الهواء من تحرك الطير فالأولى أن يمثل بكرة تماس بمحدبها مقعر كرة أخرى وبمقعرها محدب كرة ثالثة وتكون المتوسطة متحركة وحدها فيكون مثالا لكل واحدة من حركتي الحاوي والمحوي وحده الإحتمال الثاني أنه أعني المكان بعد موجود ينفذ فيه الجسم وينطبق بعده عليه ويسمى بعدا مفطورا لأنه فطر عليه البديهة فإنها شاهدة بأن الماء مثلا إنما حصل فيما بين أطراف الإناء من الفضاء ألا ترى أن الناس كلهم حاكمون بذلك ولا يحتاجون فيه إلى نظر وتأمل ثم إن القائلين بأن المكان هو البعد الموجود المجرد فرقتان فرقة تجوز خلو هذا البعد عن الأجسام وهم أصحاب الخلاء وفرقة تمنعه وهو أي كون المكان بعدا موجودا مذهب أفلاطون كما هو المشهور إما أنه أي البعد الذي هو المكان موجود فلأنه متقدر أي يقبل التقدر بالنصف والثلث والربع وغير ذلك ويتفاوت بالزيادة والنقصان فإن ما بين طرفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت