فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 2064

ثم قال الشيخ العجز إنما يتعلق بالموجود فالزمن عاجز عن القعود لا عن القيام فإن التعلق بالمعدوم خيال محض وله قول ضعيف أنه إنما يتعلق بالمعدوم وإليه ذهبت المعتزلة وكثير من أصحابنا وجواز تعلقه بالضدين فرع ذلك معتمد القول الأول أنه ضد القدرة فمتعلقهما واحد والقدرة متعلقة بالموجود والثاني الإجماع على عجز الزمن عن القيام ولو قيل يلزم عدم عجز المتحدي بمعارضة القرآن وأنه خلاف الإجماع والمعقول لكان حسنا ويمكن الجواب بأن العجز يقال باشتراك اللفظ لعدم القدرة ولصفة تستعقب الفعل لا عن قدرة

الشرح

المقصد الثامن العجز عرض موجود مضاد للقدرة باتفاق من الأشاعرة وجمهور المعتزلة خلافا لأبي هاشم في آخر أقواله حيث ذهب إلى أنه أي العجز عدم القدرة ونفى كونه معنى موجودا مع أنه معترف بوجود الأعراض وخلافا للأصم فإنه نفى كون العجز عرضا موجودا من حيث أنه نفي الأعراض مطلقا لنا في إثبات كونه وجوديا التفرقة الضرورية بين الزمن والممنوع من الفعل فإن كل عاقل يجد من نفسه التفرقة بين كونه زمنا وكونه ممنوعا من القيام مع سلامته وما هي إلا أن في الزمن صفة وجودية هي العجز وليس هذه الصفة في الممنوع ولأبي هاشم أن يجعلها أي التفرقة الضرورية عائدة إلى عدم القدرة في الزمن ووجودها في الممنوع فإن الممنوع قادر على رأيه كما مر

قال الإمام الرازي لا دليل على كون العجز صفة وجودية وما يقال من أن جعل العجز عبارة عن عدم القدرة ليس أولى من العكس ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت