فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 2064

ما فيه من التحكم إذ لا بد أن يكون فعل كل منهما في بعض معين في نفس الأمر ولا سبيل إلى ذلك فإن نسبة كل جزء من أجزاء المائة المذكورة إلى كل واحد من القادرين على السوية فلا يتعين شيء منها لفعل أحدهما

الفرع الثالث وهو مبني على تأثير القدرة الحادثة والتوليد أيضا

قالوا القدرة الواحدة قد تولد في محال متفرقة حركات متعددة إلى جهات مختلفة فيجوز أن يحرك الشخص بقدرة واحدة جزءا إلى جهة وجزءا آخر إلى جهة أخرى وجزءا ثالثا إلى جهة ثالثة وهكذا بأن يضرب مثلا يده عليها دفعة فتتفرق في تلك الجهات وأما في محال مجتمعة كأجزاء متلاصقة فلا يجوز أن تولد القدرة الواحدة فيها حركات متعددة بأن تتحرك معا إلى جهة واحدة بل يجتمع على عشرة أجزاء مجتمعة متلاصقة عشرة أجزاء من القدرة فالقدرة على تحريك كل جزء من تلك العشرة المجتمعة غير القدرة على تحريك الجزء الآخر فيكون هناك عشر قدر بإزاء عشر أجزاء

وبالجملة يجب أن يكون عدد القدرة القائمة بالقادر على التحريك مساويا لعدد الأجزاء المجتمعة وإلا أي وإن لم تكن القدرة على تحريك جزء غير القدرة على تحريك الجزء الآخر بل جاز أن يكون القدرة على تحريك جزء قدرة على تحريك جزئين لكان أي تلك القدرة وذكرها بتأويل التمكن قدرة على تحريك الأجزاء بالغة ما بلغت إذ ليس عدد أولى من عدد فيلزم أن تقدر البقة على تحريك الجبل وهو باطل بالضرورة وقد عرفت بطلان عدم الأولوية

قال الآمدي هذا الفرع مما اتفق عليه القائلون بالتوليد وهو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت