فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 2064

وبالعكس دون هذا الإمكان المقابل فإنه لا يتصور مقارنته للفعل ولا ينعكس إذ لا يمكن أن يكون وجود السواد وعدمه معا بالقوة

فإن قلت قد علم مما ذكرت أن الإمكان الذاتي إذا قيد بمقارنة العدم كان مقابلا للفعل ومسمى بالقوة

قلت قد يكون الأمر كذلك كما في مثال السواد وقد لا يكون فإن الهواء يمكن أن يكون ماء بهذا الإمكان دون الإمكان الذاتي والنطفة أن تكون إنسانا مع صدق قولنا لا شيء من النطفة بإنسان بالضرورة فتأمل وقد تقال القوة في العرف للقدرة نفسها وهذا تكرار لما ذكره أولا وتقال القوة لما به القدرة على الأفعال الشاقة وهذه العبارة توهم أن القوة بهذا المعنى سبب للقدرة ومبدأ لها وليس كذلك بل الأمر بالعكس القدرة مبدأ لهذه القوة ففي المباحث المشرقية أن القوة بهذا المعنى كأنها زيادة وشدة في المعنى الذي هو القدرة وقد قيل أراد هنا بالقدرة على الأفعال الشاقة التمكن منها وتقال القوة لعدم الانفعال والقوة بهذا المعنى من الكيفيات الاستعدادية وهي بمعنى القدرة إذا خصت بالأعراض من الكيفيات النفسانية

المقصد الثالث عشر

المتن

الخلق ملكة تصدر عنها الأفعال بلا روية كمن يكتب شيئا من غير أن يروي في حرف حرف أو يضرب الطنبور من غير أن يفكر في نغمة نغمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت