فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 2064

وينقسم إلى فضيلة ورذيلة وغيرهما فالفضيلة الوسط والرذيلة الأطراف وغيرهما ما ليس منهما

فالعفة هيئة للقوة الشهوية بين الفجور والخمود والشجاعة هيئة للقوة الغضبية بين التهور والجبن والحكمة هيئة للقوة العقلية بين الجربزة والبلاهة والخلق مغاير للقدرة سيما إن جعل نسبة القدرة إلى الطرفين على السواء

الشرح

المقصد الثالث عشر وفي النسخ المشهورة الرابع عشر الخلق ملكة تصدر عنها أي عن النفس بسببها الأفعال بلا روية كمن يكتب شيئا من غير أن يروي في حرف حرف أو يضرب الطنبور من غير أن يفكر في نغمة نغمة أو في نقرة نقرة فالكيفية النفسانية إذا لم تكن ملكة لا تسمى خلقا وإذا كانت ملكة ولم تكن مبدأ لصدور الفعل عن النفس لم تسم أيضا خلقا وإذا كانت مبدأ له بعسر وتأمل لم تكن خلقا وإذا اجتمعت فيها هذه القيود معا كانت خلقا وينقسم الخلق إلى فضيلة هي مبدأ لما هو كمال ورذيلة هي مبدأ لما هو نقصان وغيرهما وهو ما يكون مبدأ لما ليس شيئا منهما والنفس الناطقة من حيث تعلقها بالبدن وتدبيرها إياه تحتاج إلى قوى ثلاث

إحداها القوة التي تعقل بها ما تحتاج إليه في تدبيره وتسمى قوة عقلية ملكية

وثانيتها القوة التي بها تجذب ما ينفع البدن ويلائمه وتسمى قوة شهوية بهيمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت