ولعل من أهم الأفكار والمحاور التي اعتمدها برنامج التطوير المهني الحالي تتلخص في أنه ينظر للمعلمين على أنهم: تربويون لديهم معرفة عميقة بالرياضيات، صانعو قرارات فيما يتعلق بتنفيذ المنهاج، ممارسون متأمّلون؛ يفكرون بعمق بممارساتهم التدريسية، ومستخدمون للتكنولوجيا بغرض تحسين تعلم طلبتهم.
حاول البرنامج الحالي أن يربط بين الأدب التربوي المتعلق بإعداد المعلمين والجانب العملي. وقد تحقق ذلك من خلال اشتمال المقدمة لكل فعالية أو نشاط بمقتطفات من الأدب التربوي ذو العلاقة ليوضح الإطار الذي يجب أن يقود الجانب العملي التطبيقي.
ولعل من أهم الدورس المستفادة من التجربة ما يلي: يحتاج البرنامج إلى زيادة التركيز على المعرفة العلمية (Subject Matter Knowledge) ، والمعرفة التكنولوجية عند المعلمين والمعرفة البيداغوجية حيث يكون التركيز في هذا الجانب على المعرفة البيداغوجية للمحتوى (PCK) [1] ، والانطلاق من المشكلات الواقعية التي تواجه المعلمين أثناء تدريسهم.
أجرى أبلس (Abeles, 2002) دراسة في جامعة أمريكية قام خلالها باستطلاع آراء الطلبة حول التعلم الإلكتروني مقارنة بالبرنامج الإعتيادي، ووجد أن معظم الطلبة يفضلون التعلم الإلكتروني وذلك بسبب عدم رغبتهم بالصحو مبكرا، والالتحاق بالصفوف الدراسية، رغم كل النتائج الدراسية التي تتحدث عن التفاعل الايجابي في الغرف الصفية، كم خلصت الدراسة إلى أن التعلم الإلكتروني يتجه إلى تغطية المراحل الدنيا في التعليم، فعدد المؤسسات التعليمية التي تتبناه لتدريس المراحل الابتدائية أعلى منه للمراحل الثانوية.
وفي دراسة لماسي (Massy, 2002) هدفت إلى قياس جودة التعلم الإلكتروني، وقد وظفت استبانة إلكترونية من خلال الانترنت، وشملت الدراسة (433 (أوروبيا وطبقت في خمس لغات أوروبية(فرنسية، ألمانية، ايطالية، اسبانية، انجليزية) وكان المستجيبون من المختصين بالتدريب في القطاعين العام والخاص في الاتحاد الأوروبي، وقد استطلعت الدراسة آرائهم ونظرتهم اتجاه جودة التعلم الإلكتروني، وقد دلت نتائج الدراسة أن 61% من المشاركين ينظرون بسلبية نحو جودة التعلم الإلكتروني، في حين أشار 1% أنها ممتازة، و 5% بأنها جيدة.
وفي دراسة لنجوين (Nguyen, 2002) هدف خلالها مقارنة تحصيل طلبة الرياضيات الذين درسوا باستخدام التعلم الإلكتروني المعروف باسم [2] WALA) وتحصيل الطلبة الذي درسوا بالطريقة الاعتيادية (محاضرة وتقييم بالورقة والقلم) والمعروفة باسم [3] TALA). استغرقت عملية بناء أدوات الدراسة وجمع البيانات مدة أكثر من سنة،