بأي وجه من الوجوه ما دام الطرف الثالث مستقلًا عن المصدر وحامل البطاقة. ومادام الطرف الثالث يتحمل هذه الزيادة ولا ينقلها بأي طريقة للمقترض. ونظير ذلك ضمان العامل في المضاربة والشريك المدير في المشاركة، حيث عُدَّ من قبيل الربا إذا كان من العامل والشريك، وجاز إذا كان من طرف ثالث متبرع بالضمان (قرار المجمع الدولي في سندات القراض رقم 30) . فالزيادة من طرف ثالث في القرض والضمان من طرف ثالث في المضاربة والمشاركة نظيران ومتشابهان والقاعدة في المتشابهات أن يكون حكمها واحد.
5.3.2. هنا يثار سؤال حول المصلحة التي تجعل الطرف الثالث يدفع عمولة على القرض للبنك المصدر كما أثير السؤال حول مصلحة الطرف الثالث بالتبرع بالضمان؟ والجواب، أن ذلك مما يمكن وقوعه وله صور، منها: إذا كان الطرف الثالث مؤديًا للخدمات المصاحبة للبطاقة الائتمانية فمن مصلحته أن يكثر عدد الراغبين في الحصول على البطاقة الائتمانية، ولا يظهر لي ابتداء أن هذه المصلحة للطرف الثالث تؤثر على صحة دفع العمولة من الناحية الشرعية. وبالتالي يكون لدينا وجهان متقاربان حتى الآن لدفع عمولة من الطرف الثالث للبنك المصدر للبطاقة.
5.3.2.1. الأولى: يطلبها البنك المصدر على وساطته في عقد الإجارة بين الحامل والطرف الثالث،
5.3.2.2. والثانية: يمنحها ابتداء الطرف الثالث للبنك المصدر لتشجيعه على قبول مزيد من العملاء الراغبين في الاقتراض الذين يؤدي بهم المطاف إلى أن يكونوا عملاء للطرف الثالث من خلال عقد الإجارة. والواقع أن هذه العمولة التشجيعية يمكن اعتبارها من نوع عمولة السمسرة السابق بيانها.