الصفحة 8 من 12

5.1.3. أو يأمر الطرف الثالث البنك المصدر بإقراض حامل البطاقة مقابل عمولة يحصل عليها البنك المصدر من الطرف الثالث.

فهذه ثلاث حالات سنقوم بفحصها في الفقرات التالية. وهناك حالة رابعة وهي أثر تورق حامل البطاقة من الطرف الثالث على بطاقة الائتمان القائمة على التورق، لكن لا تتسع هذه الورقة المختصرة لتناولها.

5.2.1. لا مانع من اجتماع القرض والإجارة أو المعاوضة والتبرع بصفة عامة إذا لم يكن أحدهما مشروطًا في الآخر كما لو وقع اجتماعهما صدفة، غير أن اشتراط أحدهما في الآخر يعزز شبهة الاسترباح من القرض وهذا واقع لا نزاع فيه وهو علة المنع في الحديث. وبالتالي فإن هذا الاجتماع المشروط لم يسلم -من وجهة نظر معد الورقة- من تحقق علة المنع بالنظر إلى المآل حيث لا تتمحض الرسوم كمقابل للخدمة في واقع التنفيذ وإنما تثبت كإيراد لبطاقات الائتمان دون تمييز بين رسوم الخدمة ورسوم الإقراض. وإذا كان هدف جميع الجهود الشرعية السابقة هو تجنيب البنك مصدر البطاقة (المقرض) من أن يحصل على عائد على القرض، وإذا كان البنك الإسلامي يدرك حرمة الحصول على أي عائد على القرض، فإننا نرى أن نقل تنفيذ الخدمات الخاصة بالبطاقة الائتمانية الإقراضية من البنك المصدر إلى طرف ثالث تكون مهمته تشغيل البطاقة بصفة عامة بما في ذلك التعاقد مع الجهات الدولية الراعية للبطاقة لا يتعارض مع مصالح البنك المصدر؛ وقد يؤدي كما سنرى إلى إزالة شبهة الاسترباح من القرض بشكل كامل.

5.2.2. في حال نقل خدمات الإجارة إلى طرف ثالث، تزول شبهة اشتراط الإجارة في القرض أو العكس؛ لأن الإجارة تكون مع الطرف الثالث، وهو غير مقرض لحامل البطاقة، والقرض يكون من البنك المصدر وهو غير القائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت