بخدمات البطاقة المصاحبة للقرض، وللبنك حينئذٍ أن يمنح القرض بدون أي تكلفة أو يحصل على التكلفة الفعلية المتكبدة في منح القرض دون أي استرباح. وبزوال شبهة الجمع بين الإجارة والقرض تزول بالضرورة شبهة التوسل بالإجارة للحصول على عائد على القرض لعدم وجود عقد الإجارة أصلًا مع المقرض. وبالإضافة إلى ميزة زوال الشبهة الشرعية، فإن الطرف الثالث يحقق للبنك المصدر مزايا مادية يدركها الفنيون قد تتمثل في توليفة أفضل من حيث الكفاءة والجودة والتكاليف بالمقارنة مع الحال التي يقوم فيها البنك بالخدمات بنفسه.
5.2.3. يثار هنا سؤال هو: هل يجوز للبنك المصدر أن يحصل على جزء من رسوم الخدمات التي يحصل عليها الطرف الثالث وما التكييف الشرعي لذلك؟ الجواب عن ذلك: أرى أن المسألة تحتاج إلى مزيد من التأمل لكن مبدئيًا لا يوجد مانع شرعي من حصول البنك المصدر على نسبة من رسوم الإصدار على سبيل السمسرة. وبيانه أن مصدر عمل الطرف الثالث هو البنك المصدر، وبالتالي يتصور أن يكون البنك المصدر وسيطًا بين حامل البطاقة والطرف الثالث في عقد الإجارة. وإن هذه المسألة لها صلة من وجه بمسألة"أقرض فلانًا ولك كذا"التي سيأتي تناولها في البند التالي.
5.3.1. تعرف هذه المسألة بـ"أقرض فلانًا ولك كذا"، وفي هذه الحال يتصور أن يكون الطرف الثالث وسيطًا بين المقرض (البنك المصدر) والمقترض (حامل البطاقة) في عقد القرض، ومشجعًا للمقرض على الإقراض من خلال تبرعه بعمولة للمقرض. عند التأمل في هذه المسألة نجد أن المقرض قد حصل على زيادة على القرض لكن هذه الزيادة ليست من المقترض، ولا شك أن الزيادة الممنوعة في القرض هي تلك التي يحصل عليها المقرض من المقترض. وبالتالي فإن هذه الزيادة ليست من الربا