الصفحة 4 من 12

توزع على اثني عشر شهرًا وفي بعض البنوك تؤخذ رسوم على كل عملية سحب نقدي على أساس أنها مقابل الخدمة المصاحبة للقرض وليست على القرض نفسه.

2.3.3. بطاقات كردت كارد القائمة على التورق: وهي من نوع بطاقات تشارج كارد السابقة، لكنها تتيح للعميل أن يسدد كامل المبلغ نقدًا أو يتورق من البنك المصدر فيسدد المبلغ القائم ويلتزم بسداد مبلغ مرابحة التورق في آجالها.

3.1. أنها تنطوي على اشتراط إجارة في قرض وهو محرم بإجماع [1] للنص"لا يحل سلف وبيع" [2] حتى لا يتوسل بالإجارة إلى الربا أي تحصيل عائد على القرض. ويشمل هذا الاعتراض في نظري رسوم الإصدار ونحوها وكذا رسوم السحب النقدي، فكل هذه الرسوم مما يعد مقابلًا للخدمة وليس للقرض حسب رأي المجيزين. وما يخشى منه في اجتماع الإجارة من القرض وهو الزيادة على القرض هو مما يعترض به على هذه البطاقات. وقد نص قرار المجمع 108 بشأن بطاقة الائتمان على عدم جواز أخذ ما يزيد على الخدمات الفعلية.

3.2. وهذا الاعتراض ينطبق على البطاقات القائمة على التورق دون غيرها، وهو أنها تنطوي على فسخ الدين بالدين في مصطلح المالكية أو قلب الدين في مصطلح الحنابلة، ومؤداه زيادة الدين على المدين مقابل الأجل بما يشبه ربا الجاهلية"أتقضي أم تربي"وذلك من خلال مداينة الدائن للمدين بمعاملة جديدة هدفها التورق، فيسدد بالحصيلة الدين الأول ويلتزم بدين جديد أكبر ولأجل أزيد، على

(1) قال ابن القيم في إغاثة اللهفان 1/ 363: (وحرم الجمع بين السلف والبيع لما فيه من الذريعة إلى الربا في السلف بأخذ أكثر مما أعطى، والتوسل إلى ذلك بالبيع أو الإجارة، كما هو الواقع) . وقد نص على المنع معيار القرض ببند مستقل نصه: (لا يجوز اشتراط عقد البيع أو الإجارة أو نحوهما من عقود المعاوضات في عقد القرض) .

(2) أخرجه أبو داود واللفظ له (3504) ، والترمذي وأحمد وهو حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت