5.3.3. ويجدر التنويه في هذه المسألة بألا يكون الطرف الثالث ضامنًا لحامل البطاقة حتى لا تؤول المعاملة إلى الجمع بين معاوضة وتبرع (وهو هنا إجارة وضمان) فيُشْتَبَهُ عندئذٍ أن يكون أجر الطرف الثالث -المتمثل في رسوم الخدمات- وسيلة للتوصل إلى أجر على الضمان وهو ممنوع بالإجماع [1] .
5.4.1. تعرف هذه المسألة بـ"اقترض لي من فلان ولك كذا"، وقد صنفت في بعض المراجع بمسألة"اشتراط الجعل على الاقتراض بالجاه". وفي هذه الحال يتصور أن يأتي حامل البطاقة للطرف الثالث ويطلب منه أن يحصل له على قرض من البنك المصدر مقابل عمولة محددة (كنسبة من القرض مثلًا) يدفعها حامل البطاقة للطرف الثالث الوسيط في الحصول على القرض وتكون هذه العمولة بمثابة الجعالة. قال أبو محمد بن قدامة في الكافي [2] :"وإن قال: اقترض لي مائة ولك عشرة، صح، لأنها جعالة على ما بذله من جاهه". وقد نص معيار القرض (البند 8) على أنه"يجوز اشتراط الجعل على الاقتراض للغير على ألا يكون حيلة ربوية"، كما نص معيار الجعالة على جواز ذلك (البند 8/ 3/2) "شريطة عدم اتخاذ ذلك ذريعة لعمليات الإقراض بفائدة بالاشتراط أو العرف أو التوطؤ بين المؤسسات".
5.4.2. وفي هذه الحال يجدر التنويه بشرطين لسلامة هذه المعاملة من الناحية الشرعية:
(1) راجع بحث الدكتور عبدالرحمن الأطرم في خطاب الضمان في مسألة الإجماع على منع الأجر على الضمان.
(2) 2/ 127، وأخذ الجعل على الجاه محل خلاف بين العلماء. ويحتمل أن يكون الأجر على ما بذل من جهد ونفقة فيتستحق أجر المثل. راجع الموسوعة الفقهية الكويتية، مصطلح قرض، مسألة اشتراط الجعل على الاقتراض بالجاه.