خلاف في التحريم بين المعسر والموسر [1] ، وهذا الخلاف هو المدخل الشرعي الوحيد للعمل بالبطاقات الائتمانية القائمة على التورق. علمًا بأن تحريم فسخ الدين بالدين صدر به قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته في مسقط وعمان وقرار مجمع الرابطة في دورته الأخيرة في مكة حيث حرما قلب الدين سواء كان المدين معسرًا أم موسرًا.
3.3. والاعتراض الأخير يخص بطاقات الائتمان القائمة على التورق، وهو أن التورق المستخدم هو من قبيل التورق المنظم، وقد صدر في تحريم التورق المنظم قراران من مجمع رابطة العالم الإسلامية ومجمع الفقه الإسلامي الدولي وذلك وفقًا للصورة المحددة في القرارين. .
4.1.1. يترك للعميل الخيار بين أن يحصل على القرض نقدًا بدون بطاقة ويقسطه بطريقة البطاقة دون أن يتحمل الرسوم (أو يتحمل رسوما بمقدار التكلفة الفعلية) وبين أن يحصل عليه بالبطاقة مع دفع الرسوم المرتفعة. وبهذا يتم الخروج من إشكالية اشتراط الإجارة في القرض أو المعاوضة في السلف.
4.1.2. أن يقتصر في الرسوم الإلزامية على التكاليف الفعلية للخدمة، وتكون الزيادة مقابل خدمات إضافية حقيقية مستقلة توفر لحامل البطاقة ويكون لصاحب البطاقة الخيار بين أن يحصل على تلك الخدمات أو الحصول على البطاقة دون تلك الخدمات [2] . وهذان الضابطان يسريان على جميع الأنواع بما فيها بطاقة التورق لأنها تبتدئ
(1) فالذي عليه نصوص المالكية التعيمم، خلافًا لنصوص الحنابلة. يرجع إلى النصوص في الموطأ 2/ 673 وكشاف القناع 3/ 186، مجموع الفتاوى 29/ 419.
(2) ينظر في الاقتراحين مسودة مشروع معيار التطبيقات المعاصرة للبطاقة ذات الائتمان المتجدد.