قد يكون الرجل عالما وإمامًا في المغازي ضعيف في الحديث:
مثل ابن إسحاق: قال الذهبي:"فله ارتفاع بحسبه ولا سيما في السير، وأما في الأحاديث فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن، إلا فيما شذ فإنه يعد منكرا"وقال أيضا:"قد كان في المغازي علامة" [1] ..
وكذلك سلمة بن الفضل الرازي قال عنه الذهبي:"كان قويًا في المغازي ... وقد سمع منه ابن المديني وتركه"وقال البخاري:"عنده مناكير"وقال النسائي:"ضعيف" [2] .
وكذلك الواقدي قال عنه الذهبي:"لا يستغنى عنه في المغازي وأيام الصحابة وأخبارهم".وقال النسائي:"ليس بثقة"وقال مسلم وغيره:"متروك الحديث"وقال ابن حجر في التقريب: متروك مع سعة علمه [3] .
قد يكون الرجل عالما وإمامًا في الفقه ضعيفًا في الحديث:
مثل الإمام أبو حنيفة: إليه المنتهى في الفقه والناس عليه عيال في الفقه، قال الذهبي:"الإمامة في الفقه ودقائقه مسلمة إلى هذا الإمام، وهذا أمر لا شك فيه" [4] وضعفه من جهة حفظه في الحديث النسائي وابن عدي والخطيب. قال النسائي:"ليس بالقوي في الحديث" [5] ..
وكذلك إمام الحرمين الشافعي الجويني: يقول الذهبي:"كان هذا الإمام مع فرط ذكائه وإمامته في الفروع والأصول وقوة مناظرته لا يدري الحديث كما يليق به، لا متنًا ولا إسنادًا" [6] .
(1) سير أعلام النبلاء 7/ 37.
(2) سير أعلام النبلاء 9/ 50.
(3) تقريب التهذيب ترجمة 6175.
(4) سير أعلام النبلاء 6/ 403.
(5) الضعفاء والمتروكون 237.
(6) سير أعلام النبلاء 18/ 471.