الصفحة 27 من 37

وقال الذهبي في النقاش:"والنقاش مجمع على ضعفه في الحديث لا في القراءات" [1] .

وكذلك الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي:"كان رأسًا في القراءات معمرا بعيد الصيت صاحب حديث ورحلة وإكثار وليس بالمتقن له ولا المجود بل هو حاطب ليل" [2] .

ومن هنا نقول بأنه لابد من التفرقة بين العلوم والفنون فقد يكون الرجل عالما في فن وليس له علم في فنون أخري فلا يقتضي هذا تضعيفه في الفن الذي تخصص فيه ووهب نفسه له.

فقد يكون الرجل إمامًا في التفسير مثلًا ولكنه ضعيف في الحديث:

مثل الإمام الضحاك بن مزاحم الهلالي الخراساني قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء:"صاحب التفسير .... وليس بالمجود لحديثه" [3] .

وعلي العكس قد يكون ثبتًا في الحديث ضعيفًا في القراءات والحروف:

فالأعمش كان ثبتًا في الحديث لينًا في الحروف والقراءات. قال الذهبي:"- وكان الأعمش ثبتًا في الحديث، لينًا في الحروف، فإن للأعمش قراءة منقولة في كتاب"المنهج"وغيره لا ترتقي إلى رتبة القراءات السبع، ولا إلى قراءة يعقوب وأبي جعفر والله أعلم" [4] .

(1) سير أعلام النبلاء 17/ 506.

(2) سير أعلام النبلاء 18/ 13.

(3) سير أعلام النبلاء 4/ 598.

(4) سير أعلام النبلاء 5/ 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت