2003 - 2009 تم خلق 244144 فرصة عمل توزعت 228213 للذكور و 15931 للإناث تدرب منهم 766 متدربًا
2.إصلاح نظام التعليم
يلعب النظام التعليمي دورًا مهمًا في تحقيق النمو الاقتصادي على أنه يؤمن موارد بشرية بالكم والنوع المطلوب، الا ان التشوهات التي حصلت في تخصيص الموارد أثرت في اتجاه النظام التعليمي، أذ ساد التفضيل للتخصصات الأدبية على التخصصات العلمية، كذلك تفضيل التوظيف العام غير المرتبط بالإنتاجية قلل من أهمية التعليم [1] ، ذلك بان المؤهلات العلمية استخدمت لاحتساب الرواتب والاجور وليس لغرض الكفاءة الإنتاجية، وهذا يتوجب ان توثق العلاقة بين النظام التعليمي وسوق العمل وان يستهدف هذا النظام العاطلين عن العمل من خلال برامج التأهيل والتدريب وان توثق العلاقة بين المجتمع والجامعة بصفتها في إعداد جيل من المتعلمين يلبي حاجة السوق.
3.تفعيل دور السياسات النقدية والمالية
تعد البطالة مؤشرًا للحالة التي يمر بها الاقتصاد، وعلى الرغم من صعوبة تحديد ما يظهره معدل البطالة، الا انه يظهر مجموعة مركبة من اختيارات الأفراد، الإجراءات التنظيمية التي قد تتغير بمرور الزمن [2] . ولمعالجة الحالة التي يمر بها الاقتصاد تستخدم على الأغلب السياستين النقدية والمالية بعد تشخيصها وفي حالة العراق فان الاقتصاد يمر بحالة التضخم الركودي.
ان السياسة النقدية في العراق تعمل من اجل تحقيق هدف واحد هو السيطرة على سعر صرف الدينار وهذا الهدف لم يتحقق عبر الآليات التقليدية من خلال التحكم بعرض النقد او سعر الفائدة وإنما من خلال مزاد العملة، ففي الوقت الذي يجب ان يتدهور سعر صرف العملة بسبب زيادة عرض النقد بشكل كبير أذ ارتفع من 3.75 ترليون دينار عام 2003 الى 28.19 ترليون دينار سنة 2008 في حين انخفض سعر صرف الدينار من 1957 دينار لكل دولار سنة 2003 الى 1170 دينار/دولار سنة 2008،وبذلك فان استهداف التضخم من خلال السيطرة على سعر الصرف متجاهلة الأهداف الأخرى المتعلقة بالتأثير في سياسة التشغيل، علمًا ان مزاد العملة يمول عن طريق إيرادات النفط بشكل ادى الى ان تكون السلع المستوردة ارخص من السلع المحلية التي اثرت في المنتج المحلي وبالتالي تقليص فرص العمل والتأثير في المشاريع الصغيرة والمتوسطة وهذا ما يسمى"المرض الهولندي" [3] .
أما السياسة المالية التي تعبر عن دور الدولة في النشاط الاقتصادي هي الأخرى لها دور في امتصاص البطالة من خلال السياسة المالية التوسعية المتمثلة في زيادة الإنفاق العام وتخفيض الضرائب لرفع مستوى الطلب الفعال الذي يؤثر في زيادة الطلب على القوى العاملة [4] ،لكونهما يرتبطان بعلاقة ايجابية. ان هذه السياسة أدت الى ترهل الجهاز الحكومي تمثلت بالبطالة المقنعة الامر الذي يتطلب إعادة النظر في الموازنة العامة وإعادة ترتيب سلم الأولويات بحيث تهدف الى امتصاص البطالة من خلال دعم المشاريع الصغيرة ودعم القطاعين الصناعي والزراعي على انهما القادران على استيعاب البطالة، فضلًا عن وضع موازنة استثمارية مستقلة عن الموازنة التشغيلية تأخذ على عاتقها خلق فرص عمل واستيعاب تشغيل الأيدي العاملة [5] ، وإعدادها بشكل ينسجم مع الوضع الاقتصادي. كما يتطلب الأمر دعم القطاع الخاص.
4.ان خلق فرص عمل إضافية تتطلب تسريع وثائر النمو وخلق دفعة قوية للاستثمار وفي مختلف القطاعات الاقتصادية، ولكن في العراق وعلى الرغم من القوانين والتعليمات الصادرة لخلق بيئة استثمارية جاذبة الا ان العامل الأمني لم يزل هو المحدد الأساس لجذب تلك الاستثمارات وخاصة الأجنبية منها، أما في مجال الاستثمار الحكومي فانه بلغ 31% من إجمالي التخصيصات وبلغت نسبته الى الناتج 26.1% [6] ،وهي نسبة مثلى الا ان المشكلة تتعلق بالظروف المحيطة بالبلد وخاصة تفشي ظاهرة الفساد وعدم كفاءة الجاهزة التنفيذية، لذا لم تجد الحكومة التي تعد رب العمل الأساس رب عمل شريك يستطيع توفير فرص عمل وتامين استمرارها الا وهو القطاع الخاص خاصة وان البلد من الناحية الدستورية يتجه نحو اقتصاد السوق الذي يجب ان يكون بشكل علمي ومدروس بحيث لا يتم فسح المجال في انسياب الفائض الاقتصادي صوب القطاع الخاص وتمنعه عن الدولة [7] ، وبذلك تتم إضافة أعداد جديدة للحيتان السمان.
5.تصحيح مسار السياسة التجارية بشكل يؤمن ضبط الاستيراد حتى لو تطلب الامر حماية المنتج المحلي في الأجل القصير على ان يتم تحريرها بشكل تدريجي وانتقائي [8] ،على ان الاستيراد المنفلت
(1) بلقاسم العباس"حول صياغة إشكالية البطالة في الدول العربية"المعهد العربي للتخطيط، جسر التنمية، العدد الثامن والتسعون، سبتمبر/كانون الاول،2010،ص 13.
(2) جيمس جوارتيني و ريجارد استروب"الاقتصاد الكلي، الاختيار العام والخاص"ترجمة وتعريب عبد الفتاح عبد الرحمن وعبد العظيم محمد، دار المريخ، الرياض،1988،ص 199.
(3) نانسي بيردسال"الثروة النفطية، عون كبير أم عائق أكبرأمام افاق التنمية في العراق"في النفط والاستبداد -الاقتصاد السياسي للدولة الريعية، معهد الدراسات الستراتجية، بغداد،2007،ص 378.
(4) محمد فوزي ابو السعود"مقدمة في الاقتصاد الكلي"الدار الجامعية، الاسكندرية،2004،ص 184
(5) رمزي زكي"الاقتصاد السياسي للبطالة، تحليل لاخطر مشكلات الراسمالية المعاصرة"سلسلة عالم المعرفة، الكويت،1998،ص 441.
(6) التقرير الاقتصادي العربي الموحد لسنة 2010، ص 28.
(7) رمزي زكي"اللبرالية المستبدة"سينا للنشر، القاهرة،1993،ص 83.
(8) محمد جلال مراد"البطالة والسياسة الاقتصادية"مجلة العلوم الاقتصادية السورية، دمشق، ص 39