1.الزيادة السكانية وهذا يعني زيادة الضغط والطلب على الموارد الطبيعية والموارد الاستهلاكية.
2.زيادة كم المعرفة العلمية بما يترتب عليها من تطور وتقدم تكنولوجي واسع وسريع وكذلك انبثاق مجالات معرفية جديدة تفرضها طبيعة الحياة القادمة.
3.توسيع الفجوة الحضارية وربما الإنسانية بين من يملكون المعرفة والمال وبين من لا يملكون.
4.تسارع في نمو علم المعلوماتية والاتصال وزيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وما ينتج عن ذلك من اقتراب مواقع العالم البعيدة، وإمكانية إدارة الأعمال والمهن عن بعد، وتنفيذ مهمات عن بعد كالمعالجة الطبية، وإجراء العمليات الجراحية، إدارة الشركات، .... الخ.
5.سيطرة قطاع الخدمات على القطاعات الأخرى، وهو ما بدأنا نشعر به الآن، فقد أصبحت مجالات كثيرة مناطة بأهل الإختصاص، من مثل الإعداد للمناسبات، تهيئة الأسرة لاستقبال مولود جديد، .... إلخ.
هذه الملامح المتقدمة أعلاه، تؤكد بقوة على أهمية التعليم المستمر، وعلى أهمية تعليم الكبار لمواجهة هذه الاستحقاقات الحضارية المستقبلية، لأن التقاعس والخوف من القادم وإهمال الاستعدادات لهذه المرحلة القادمة بما فيها من إيجابيات وسلبيات سيكون منتهاه أن يداهمنا الزمن القادم، ونجد أنفسنا في معترك عالم تغير جذريا، وأصبح يمتلك لغة ومفردات لا نعيها ولا نفهمها. (منتدى الفكر العربي، 1990) .
إن التعليم المفتوح يمثل الاستجابة المنطقية لوضع العالم في القرن الحادي والعشرين فهو من منظور التكاليف المادية يمثل نصف كلفة التعليم التقليدي، وهو من منظور زيادة كفاءة المتعلم يعتمد بدرجة كبيرة على جهود المتعلم، مما يدفعه لزيادة قدراته على إدارة الوقت، وتوجيه واستثمار جهده.
هذا الزعم الذي يمثل ثقة في التعليم المفتوح، تدعمه بيانات واقعية عالمية، هذه البيانات تؤكد أن ما يقرب من مليون شخص شهريا حول العالم يصلون إلى سن الستين، وأن بحلول عام (2015) سيكون ثلث سكان العالم في عمر يتجاوز الستين، وهذا ما دفع الدراسات الحديثة لاستخدام مصطلح الشيخوخة المنتجة (Aging productive) الذي يشير إلى الانخراط في أنشطة وأعمال مدفوعة الأجر لمن وصلوا أو تجاوزوا الستين، ويشير إلى الاندماج في الأنشطة المتعلقة بالبقاء على قيد الحياة، وهي أنشطة من شأنها تطوير النمو الفردي. وهذه مسؤولية تقع على برامج تعليم الكبار، ويكبر حجم المسؤولية بشكل خاص مع تنامي حاجة السوق العالمي -الكوكبي- إلى الخبرات والقدرات الإبداعية، التي تتوافر لدى الكبار، وهذا قد يؤدي إلى ظاهرة جديدة هي عمل الكبار وبطالة الشباب وتتزايد الحاجة المستقبلية لتعليم الكبار بسبب قضيتين هما: