خامسًا: أن التعليم الجامعي المفتوح يساهم في استيعاب أعداد كبيرة جداًَ من الدارسين تفوق القدرة الاستيعابية للجامعات التقليدية وذلك نظرًا للاعتماد على الوسائط التعليمية وإعداد المواد التعليمة القائمة على الدراسة الذاتية.
سادسًا: أن التعليم الجامعي المفتوح يعتمد على التعلم الذاتي، ويحث الدارسين على مواكبة التطورات المعرفية المتسارعة، وهذا يوفر مساحة واسعة للدارسين لكي يكتسبوا مهارات التعلم والدراسة الذاتية اللازمين لمتابعة كل جديد في المعرفة.
سابعًا: يتصف التعليم الجامعي المفتوح بالمرونة من حيث التنظيم الإداري والأكاديمي، فلا توجد حدود أو حواجز للقبول، حيث يمكن قبول الدارسين بغض النظر عن العمر أو الدرجات، أو الوظيفة، أو مكان السكن.
ثامنًا: يستجيب نمط التعليم المفتوح لمبدأ الدافعية الداخلية للتعلم اللازمة لتحقيق النجاح والإنجاز.
تاسعًا: يمكن أن يوفر التعليم الجامعي المفتوح فرص التعلم لمستويات دون الدرجة الجامعية الأولى، وذلك من خلال برامج أكاديمية لمدة سنة أو سنتين جامعيتين ومن ثم يحصل الدارس على شهادة متوسطة بناء على رغبته.
لقد شهد تعليم الكبار في السنوات الأخيرة عدة تطورات أدت إلى تعميق جوانبه واتساع ميادينه، وشمول أنشطته، وزادت أهميته في تنمية المجتمعات، بل أن أهمية تعليم الكبار كميدان تربوي لا تقتصر على دول معينة ذات مستوى اقتصادي واجتماعي معين، وإنما تنسحب أهميته على دول العالم المعاصر على اختلاف شاكلتها المتقدمة والنامية على السواء (عبد الجواد، 1983) ، ولم يعد تعليم الكبار يخضع لمنطق التطوع أو الاختيارية، وإنما يخضع لمنطق التنظيم والمنهجية، ولم يعد عملًا يقوم على الخبرة الشخصية، وإنما أصبح علمًا تربويًا متطورًا له نظرياته وأصوله وتطبيقاته، وأبحاثه (متولي، 1995) .
إن فئة الكبار التي يستهدفها التعليم المفتوح تمتاز بخصوصية تجعلها مختلفة عن غيرها من الحاجات والأهداف والغايات كما تختلف في الاستعدادات والقدرات والميول والرغبات، وهذه الاختلافات تشكل الأساس الذي يستند إليه عند إعداد المواد التعليمية، حتى تكون هذه المواد مناسبة لهذه الفئة من حيث إثارة الاهتمام لديهم، ومن حيث احتوائها على التشويق المناسب وتلبية مطالبهم وتحقيق أهدافهم الخاصة من التعليم المفتوح (منتدى الفكر العربي، 1987) .
إن تعليم الكبار هو تلك القوة التي في حال تطبيقها الأمثل يمكن أن تحدث إعادة تكييف الاتجاهات داخل المجتمع نحو أي موقف متغير وجديد في أقصر وقت ممكن والتي تساعد في ابتكار التغيير الذي يشمل المهارات أو الأساليب المطلوبة أو الضرورية للتغيير. (بروسر، 1980) .