الصفحة 12 من 14

الشاملة، فالتحسين يصبح جزءًا من ثقافة المنظمة في سعيها الدؤوب نحو الجودة،

و يتطلب التحسين تدريبًا مستمرًا، وهو المبدأ الثالث من مبادئ الجودة الشاملة فهو معني بتنمية مهارات العاملين الجدد و القدامى، و رفدهم بكل ما من شأنه أن يساعدهم على أداء أفضل.

و من مبادئ ادارة الجودة الشاملة أيضًا القضاء على الخوف، و هذا يتأتى عن طريق الاتصال الفعال بين ادارات المنظمة و العاملين فيها، الأمر الذي يخلق مناخًا جيدًا للتجديد وظروفا مناسبة لحل المشكلات. إن الخوف من اكتشاف المشاكل أو اجراء التغييرات المطلوبة قد يقضي على مفهوم التحسين و التطوير.

و تتطلب الجودة الشاملة كذلك تجنب النصائح و الشعارات الجوفاء، و تشجيع التعلم و التطور الذاتي.

إن تبني تلك المبادئ في الجامعة يعني تفعيل العملية الإدارية فيها، ومواجهة المخاطر التي يمكن أن تعود عليها بسمعة غير لائقة، ولعل المخاطر التي أشير إليها قبل قليل تضمحل أو تتقازم متى ما تبنت الجامعة إدارة الجودة الشاملة.

ولكن الجامعة حتى تنجح تمامًا في تجسيد مبادئ إدارة الجودة الشاملة ينبغي أن تلتفت إلى مفهوم رأس المال الاجتماعي"Social Capital"بعده قوة اجتماعية تساعد الجامعة على النهوض بمهامها على وجه حسن. ويشير رأس المال الاجتماعي في أصله إلى التفاوضات الاجتماعية التي ينغمس فيها أفراد الجامعة لتحقيق أهدافها، ويلزم هذه التفاوضات التحلي بالقدرة على

التواصل الاجتماعي، وبمنظومة أخلاقية قائمة على الثقة والقيم المشتركة

(الأحمد، وحرب، 2006) .

إن عمليات التحسين المستمر، ومبدأ القضاء على الخوف، ومبدأ التدريب المستمر للعاملين التي حملتها إدارة الجودة الشاملة لن تتأتى على وجه فاعل ما لم يحتكم العاملون في الجامعات إلى شبكات اجتماعية تحسن اداءهم، شبكات قوامها الثقة واحترام الآخر، والانغماس في أنشطة وفعاليات اجتماعية تقرب بينهم وتزيد من تماسكهم إذ يواجهون خطرًا ما.

خلاصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت