كما يشير الى عشوائية القرارات و التصرفات، و عدم القدرة أو الرغبة في الاستجابة للتغيير (أبو قحف، 1999) .
إن خطر الفراغ و القلق الاستراتيجيين يعود على الجامعة بآثار سلبية تمامًا، إذ يعني شيوعه في جامعة ما انغلاق الجامعة و رفضها رياح التغيير، و الحيلولة دون الوصول الى الأهداف المرتجاة منها كمؤسسة أكاديمية اجتماعية، كما يعني هذا الخطر تبني الأفراد في الجامعة لأساليب غير لائقة في حل الصراع.
تشير ظاهرة التعصب (prejudice) في اصلها الى انعدام الحوار العقلاني بين الأفراد ذوي الاختلافات العرقية أو المذهبية أو الجندرية (Pate,2000) و يقود غياب الحوار العقلاني بين طلاب الجامعة الى حالة من الانغلاق على الذات و التعصب الأعمى، و رفض بعضهم البعض الآخر، و هذا مرتكز رئيس من مرتكزات العنف الجامعي، و يضاف إليه اشكالية التحرشات الجنسية ليشكلا معًا الأسباب الاكثر شيوعًا في انبثاق العنف الجامعي.
إدارة الجودة الشاملة (TQM) و رأس المال الاجتماعي ... رؤيتان لأدارة المخاطر في الجامعات:
تعرَف ادارة الجودة الشاملة (Total Quality Management .TQM) بأنها فلسفة ادارية تشمل كافة نشاطات المنظمة التي يتم من خلالها تحقيق احتياجات و توقعات العميل و المجتمع، و تحقيق أهداف المنظمة بدافع مستمر للتطوير ... إنها ثقافة تعزز مفهوم الالتزام الكامل تجاه رضا العميل من خلال التحسين المستمر و الابداع في كافة مناحي العمل (جودة، 2004) .
و لعل أول مبادئ الجودة الشاملة و أهمها هو تحديد أهداف المنظمة و نشرها، فالأصل في أي مؤسسة أو منظمة (أو جامعة) أن تتبنى رؤية (vision)
واضحة و رسالة (mission) جلية و أن تتبنى فلسفة قائمة على أساس تحقيق أعلى جودة. و الرغبة في التحسين المستمر مبدأ ثانٍ تنهض عليه ادارة الجودة