الأصل ان ترافق الجوانب الكمية جوانب نوعية تعود على الجامعة بسمعة افضل، لذا فإن القائمين على الشأن الجامعي ينبغي ان تكون لديهم رقابة تنبؤية مؤهلة يراقبون من خلالها باستمرار اشكالية التمويل في الجامعة، حتى لاتقع الجامعة في ازمة تمويلية تؤثر في مدخلاتها وعملياتها ومخرجاتها والأصل في جهاز الرقابة هذا ان يعمل جاهدًا على ابتكار مصادر تمويل جديدة بأقل تكلفة ممكنة (جعفر،2000) ،وأن يفكر في الأسس العلمية والإدارية الصحيحة لاستغلال الموارد المتاحة للجامعة افضل استغلال يؤدي في النهاية الى تخفيض التكلفة المتزايدة للمدخلات.
درجت المؤسسات والمنظمات على تباين اعمالها وتنوع مهماتها على وضع دستور أخلاقي يعمد اليه العاملون في هذه المؤسسات ويلتزمون به كأساس لسلوكهم المهني المستحب. ويصدق ماقيل على الجامعات، فثمة معايير تشكل مجتمعة مايمكن تسميته بأخلاقيات الاستاذ الجامعي التي يؤدي نكرانها الى وضع الجامعة في جملة مخاطر وازمات، واهم هذه الأخلاقيات (الشيخلي، 2000)
أ-التجرد والنزاهة: والتجرد يعني التحررمن الهوى والميل المغرض، وتوخي العدالة في التدريس وفي التعامل مع الطلبة دون تفرقة او تمييز على اسس دينية او طائفية او عشائرية او طبقية او فئوية، وتتضمن النزاهة السلوك الرفيع البعيد عن الشهوات المادية او الحسية، وتعني في مدلولها عدم الإنجراف وراء اي نزعة تفقد الأستاذ الجامعي سمعته او شرفه او وزنه الإجتماعي
ب- التوجيه العلمي: تتمثل المهمة الكبرى للاستاذ الجامعي في صنع باحثين علميين جادين ومبدعين، ولا ينبغي ان تقتصر مهمة التدريس الجامعي على تكرار ماهو وارد في الكتب والمجلات العلمية والمعرفية المتخصصة، فالأستاذ الجامعي ليس مجرد قارئ ماهر.
ج- الدقة والأمانة: وتتمظهر دقة الأستاذ الجامعي وامانته بايصاله المعلومات الدقيقة، وادائه الواجبات على نحو يقبله ضميره المهني، وفي الوقت نفسه يكون أمينا مع ذاته ومع الآخرين من زملاء وطلاب.