لعل من نافلة القول أن نقرر أن ادارة المخاطر"Risk Management"غدت علمًا ذا قواعد وأصول ممنهجة، والحق ان هذا المصطلح قد راج في السنوات الأخيرة رواجا كبيرًا، نتيجة عوامل ومتغيرات كثر، جعلت الباحثين والمختصين يسلطون الضوء عليه، ويتناولونه من زوايا ومنظورات عديدة جلها معني ببعد اداري اقتصادي محض.
والى عهد قريب، بحثت ادارة المخاطر بحثًا مرتبطًا بالإنتاجية"Productivity"، ثم كان ان اتسع مفهوم المخاطر ليطال تلك الأبعاد المرتبطة بالأفراد، او تلك المرتبطة بالتصرفات غير الرشيدة داخل منظمة ما، بل بات جليا اليوم ان الكثير من المخاطر مردها بعد معرفي يتمثل بقصور المنظمة معرفيًا اي عدم تسلحها بالمستجدات المعرفية التى تكفل لها البقاء والديمومة، كما ان هذا البعد المعرفي قد يتمثل بتسرب معلومات هامة -واحيانا سرية - كاستراتيجية ما او خطة جديدة او مشروع مبتكر الى خارج المنظمة فيحدث خلاف ما خطط له (ابو قحف،1999) ، فتفقد المنظمة مدخلا هاما من مدخلاتها ألا وهو تجسيد الأهداف الى واقع وممارسات ملموسة.