الصفحة 4 من 14

هذه الدراسة وصفية تحليلية، روجعت فيها المفاهيم المتعلقة بهدفها، وحللت هذه المفاهيم تحليلا ناقدا بهدف الوصول الى رؤية متسقة مستلة من الأدبيات التي تصدت لموضوع الدراسة، وقد تناولت هذه الرؤية مفهوم ادارة المخاطر، والجامعة يعدها مؤسسة اجتماعية، وأهم المخاطر التي يمكن ان تحل بالجامعات، ثم تبني آلية للحد من تلك المخاطر استنادًا الى مبادئ ادارة الجودة الشاملة (TQM) ، والى مايشير اليه مفهوم رأس المال الإجتماعي.

لايزال مفهوم ادارة المخاطر موجها نحو مؤسسات الإنتاج الإقتصادي، ولايبرح الباحثون المعنيون به ينظرون اليه على أنه بعد اداري مقصور على المؤسسات الإقتصادية، غير ان الكثير من المؤسسات والمنظمات -ومنها الجامعات- عرضة بصورة مستمرة للمخاطر، ومن هنا تنبع أهمية هذه الدراسة في لفتها الأنظار الى جملة من المخاطر التي يمكن ان تواجهها الجامعات، وفي تأسيسها مفاهيم جديرة بالإهتمام كالفراغ الإستراتيجي، والقلق الإستراتيجي، وادارة ماقبل المخاطر، وادارة مابعد المخاطر كما تنبثق اهمية هذه الدراسة في رسمها معالم آلية واضحة يمكن للقائمين على شؤون الجامعات الأخذ بها لمواجهة المخاطر وادارتها على نحو يقلل من آثارها السلبية.

ادارة المخاطر: الحاجة الى تعريف لامّ

يمكن القول أن المخاطر أو الأزمات هي حالة من عدم التوازن أو الإتساق

بين ماتم، وما يجب ان يتم أو هي انحراف الأداء المخطط له

(الأداء المثالي Ideal performance) عن الأداء الفعلي (Actual Performance) .

ويرى البعض ان المخاطر هي كل مالايمكن توقعه او التفكير فيه من احداث او تصرفات تؤثر في المنظمات، وتغير من وجهة ادائها.

وكثير مايتردد مفهوم"المخاطر"أو"الأزمات"في الأوساط السياسية والإقتصادية والبيئية، اذ كثيرا مانسمع عن ازمات حكومية، وازمات دولية، واستيلاء على الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت