الصفحة 12 من 17

فهذه صورة من تفسير القرآن بالقرآن انطلقت من النظر في دلالات آيات في مواضع من القرآن الكريم يجمعها جامع واحد وإن لم يصنف في التفسير الموضوعي لاعتماده لنصوص معدودة وعدم تتبعه لجميع نظائرها في القرآن كله.

وفي تحديد آراء العلماء والباحثين في تحديد ألوان التفسير الموضوعي نجد بعضهم قد اقتصر على لون واحد وهو الموضوع القرآني، وجعل له تقسيمين حسب التفصيل الآتي: [1]

النوع الأول: التفسير الموضوعي العام

وهو الذي بين أطراف موضوعاته وحدة في الغاية وليس في أصل المنهج والمعنى، بحيث يندرج تحت العنوان الواحد قضايا متعددة مختلفة، لا يربط بينها إلا رابطة وحدة الغاية فقط، وذلك مثل: كتب تفاسير آيات الأحكام، فغاية هذه الكتب واحد وهو بيان الأحكام القرآنية، أما المنهج والمعنى فمختلف، ففيها: الصلاة ولها أحكامها، والزكاة ولها أحكامها إلى غير ذلك، ومثل هذا النوع قد وجد قديما عند العلماء، ككتاب: أحكام القرآن للجصاص، وأحكام القرآن لابن العربي، وأحكام القرآن للقرطبي.

النوع الثاني: التفسير الموضوعي الخاص

وهذا النوع يقوم على أساس الوحدة في الموضوع والغاية والمنهج، فتكون الرابطة بين مفردات المنهج وثيقة والصلة بين الآيات قوية، دون النظر إلى حجم الموضوع، كموضوع: الولاء والبراء في القرآن الكريم، أو بر الوالدين في

(1) المدخل إلى التفسير الموضوعي، عبدالستار سعيد، ص 24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت