الصفحة 3 من 17

التعريف الثاني: هو علمٌ يتناول القضايا حسب المقاصد القرآنية من خلال سورة أو أكثر.

وعقَّب الدكتور مصطفى مسلم على هذا التعريف بأنه الأرجح على غيره من التعاريف، بقوله:

(ولعل التعريف الأخير هو الأرجح، لخلوه عن التكرار، ولإشارته إلى النوعين الرئيسيين.) [1]

وحظي هذا التعريف بالقبول لدى كثير من العلماء والباحثين، وذلك لأنه أجمع لكل معاني التعاريف السابقة عليه، وهو أشملها، يقول د. زياد خليل الدغامين: (وأجمع هذه المعاني وأشملها ما ذكره د. مصطفى مسلم، وهو أنه علمٌ يتناول القضايا حسب المقاصد القرآنية من خلال سورة أو أكثر.) [2]

المطلب الثاني: علاقة التفسير الموضوعي بمناهج التفسير الأخرى

يبدو للناظر والمتأمل لأول وهلة سواء من خلال ما كتبه العلماء أم من خلال البحث في المناهج أن ثمة فروق بين التفسير الموضوعي وبين مناهج التفسير الأخرى، إلا أنني أجزم أن بين تلك المناهج رابطًا قويًا وعلاقة تكاملية .. ذلك أن كل مفسر قد

(1) مباحث في التفسير الموضوعي، د. مصطفى مسلم، دار القلم، دمشق، سورية، ط 2 - 1418 هـ- 1997 م، ص 16

(2) منهجية البحث في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم، زياد الدغامين، دار البشير، عمان، الأردن، ط 1، 1995 م، ص 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت