الصفحة 6 من 17

الذي هو مبتغى كل مفسر لكتاب الله تعالى، بينما نجد المفسر في التفسير التحليلي لا يستطيع تطبيق ذلك على الآيات والسور القرآنية بل يجد صعوبة في تحقيق ذلك.

وإضافة لما سبق فإن التفسير الموضوعي يختلف عن التحليلي أو الإجمالي، فهو يعتمد من حيث المنهج على الموضوعات القرآنية، ومن حيث التأليف على الاستنباط والتلخيص لما في الآيات من المعاني والإشارات الدقيقة، ومن حيث الأسلوب إلى تدبر معاني آيات القرآن الكريم بعمق فكري، وتذوق للبيان والأسلوب الرصين، وهذا لا يتأتى إلا إذا كان العبد مُصْغِيا إلى كلام ربه ملقى السمع وهو شهيد القلب لمعاني صفات مخاطبه، ناظرا إلى قدرته تاركا للمعهود من علمه ومعقوله، فإنه يفتح الله عليه أبواب معرفته بحيث يقف على أسرار عظيمة من كتاب الله تعالى، ثم إلقاء نظرة عامة على جميع الآيات المجمعة من حيث تأليفها واستنباط العلاقة بينها وربط عناصرها ببعضها، ثم سبك هذه المعاني في قالب من الحقائق مترابطة متصلة مثل سلسلة الذهب للخروج بنظرية قرآنية جديدة.

المطلب الثالث: أهمية التفسير الموضوعي

التفسير الموضوعي يستمد أهميته وقدره من قيمة القرآن الكريم وتتعاظم قيمته بمرور الزمن نتيجة تطور الحياة وتعقد مشكلاتها والرغبة المتزايدة لدى غير المسلمين في التعرف على هدايات القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت