بينما الباحث في التفسير المقارن كي يصل إلى هدفه لابد أن يعمد إلى جملة من الآيات القرآنية في مكان واحد، مستطلعًا آراء المفسرين في الآيات سواء كانوا من السلف، أم من الخلف ... الخ ويوازن بين هذه الاتجاهات المختلفة، والمشارب المتنوعة، فيما سلكه كل منهم في تفسيره، وما انتهجه في مسلكه.
2 -نجد المفسر في التفسير الموضوعي لا يتعرض لغير موضوعه، وما يدور في فلكه من أبحاث تخدم موضوعه الذي شرع في دراسته، وبذلك يتمكن من علاج موضوعات كثيرة، كل موضوع منها قائم بنفسه لا يتصل بسواه، ولا يختلط بغيره، فيعرف الناس موضوعات القرآن بعناوينها الواضحة، ويعرفون مقدار صلة القرآن بحياتهم الواقعية.
أما في التفسير التحليلي فنجد المفسر يتعرض للحديث عن عدة موضوعات بحسب ما يرد في الآيات أو السور التي يتناولها بالتفسير، وهذا نجده أيضًا في التفسير الإجمالي: فإن المفسر لا يهدف إلى موضوع واحد، بل يتناول في تفسيره كل ما تشير إليه الآيات من موضوعها دون أن يربط هذه الآية الواردة في هذا الموضوع بالأخرى التي في نفس الموضوع إلا إذا كانت بطريقة إجمالية.
بينما يهدف التفسير المقارن إلى بيان الآيات القرآنية على وفق ما كتبه جمع من المفسرين.
4 -يمكن للمفسر في التفسير الموضوعي: أن يُنَظِّم الموضوعات القرآنية وفق قوالب معينة أو مواضيع مبوبة ينفرد بعضها عن بعض بالبحث والدراسة التي تظهر هداية القرآن