الصفحة 14 من 20

ـ فهناك الإجارة التشغيلية التي يتولى فيها البنك إجارة العين مرة تلو الأخرى حتى لا تبقى بدون استعمال إلا لفترات قصيرة، ويتحمل البنك في ذلك مخاطر ركود السوق وانخفاض الطلب على تلك الأعيان مما يؤدي إلى مخاطر عدم استغلالها.

ـ وهناك الإجارة المنتهية بالتمليك، وهي تختلف عن الإجارة التشغيلية من حيث إن ملكية الأعيان المؤجرة تؤول في نهاية عقد الإجارة إلى المستأجر نفسه بعد سداده لكامل أقساط الإجارة، وذلك طبقًا لما يصدره المؤجر من وعد بالبيع أو إبرامه لعقد هبة معلق على شرط السداد، ويكون الوعد بالبيع أو الهبة المعلقة على شرط السداد في عقد منفصل عن عقد الإجارة، وتسري بطبيعة الحال جميع أحكام الإجارة التشغيلية على الإجارة التمليكية قبل انتقال ملكية الأعيان إلى المستأجر.

ـ وهناك نوع ثالث من الإجارة طبقته البنوك الإسلامية وإن كان بشكل أقل وهي الإجارة الموصوفة في الذمة، ففي هذه الحالة لا تكون العين المؤجرة موجودة معينة تسلم عند التعاقد وإنما تكون الإجارة على منفعة عين موصوفة بصفات دقيقة يتفق عليها تمنع حدوث أي تنازع، ويلتزم المؤجر بالحصول عليها لتسليمها في التاريخ المحدد وتكون هذه الإجارة الموصوفة شبيهة بعقد السلم ولكن لا يشترط فيها تعجيل الأجرة.

وعمومًا تتميز عقود الإجارة بمختلف أنواعها في كون الربح فيها مستقلًا عن قيمة العين؛ لأنه عبارة عن أجر يحصل مع تجدد المنفعة، ولذلك تكون الإجارات مرتبطة بالزمن، وتكون سلامة العين طيلة فترة العقد من مسؤولية المالك المؤجر.

وبعد هاتين المجموعتين: مجموعة أساليب الاتِّجار، ومجموعة أساليب الإيجار، هناك أيضًا مجموعتان أُخْرَيان وهما: مجموعة أساليب الاشتراك، ومجموعة أساليب الاسترباح، ويندرج ضمن مجموعة الاشتراك مختلف أنواع المشاركات التي يساهم فيها مختلف الأطراف في تقديم رأس المال سواء كان رأس المال هذا من النقود كما في شركات الأموال، أو كان عملًا كما في شركات الأبدان، أو الأعمال المعروفة في الفقه الإسلامي ويتميز هذا النوع من الأساليب باشتراك مختلف المساهمين في العمل والإدارة والتصرف في المال فهو حق لكل منهم، كما يتميز باشتراكهم جميعًا في الأرباح الناتجة وفقًا لما يتفقون عليه من نسب، أما الخسارة فإنهم يتحملونها جميعًا بحسب حصص مساهمتهم في رأس المال أو في ضمان الديون.

وهذه المجموعة من أساليب الاشتراك تختلف عن مجموعة أساليب الاسترباح من الناحية التمويلية، ففي هذه الأخيرة لا يوجد اشتراك جميع المساهمين في تقديم رأس المال، كما أنهم لا يتحملون جميعًا الخسارة، فهناك فصل تام بين الجهة المالكة بين رأس المال والجهة التي تقوم بالعمل والتصرف فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت