الصفحة 10 من 19

و لكن نتمكن من التمييز بين النوعين بصفة دقيقة يجب علينا أن نوضح ضابطا للتمييز بينهما و أهمية هذا التمييز.

إن الضابط الذي يستعمل للتفرقة بين الشركات المدنية و الشركات التجارية هو الضابط الذي يستعمل للتفرقة بين التجار من الأفراد, أي هو في طبيعة العمل الرئيسي تقوم به الشركة, و الغرض الذي تسعى إلى تحقيقه, و تحديد الصفة المدنية أو التجارية للشركة أكثر سهولة منه بالنسبة للأفراد, لأن الشركة تحدد طبيعة استغلالها و الغرض منها في عقد تأسيسها.

و على هذا إذا كان الغرض من الشركة هو احتراق القيام بالأعمال التجارية كعمليات الشراء لأجل البيع, أو عمليات البنوك, أو النقل أو التأمين أو والصناعة, فإن الشركة تكون تجارية, أما إذا كان الغرض من الشركة هو احتراف القيام بالأعمال المدنية كشراء وتقييم العقارات أو استغلال المناجم أو الاستغلال الزراعي أو التعليم فإنها تكون شركة مدنية. و إذا كان للشركة أغراض متعددة بعضها مدني, و بعضها تجاري, فالعبرة بغرضها و نشاطها الرئيسي.

1 -الشركات التجارية وحدها دون الشركات المدنية تخضع للالتزامات المفروضة على التجار و التي تتفق مع صفتها كأشخاص معنوية, كالقيد في السجل التجاري, و مسك الدفاتر التجارية و دفع الضريبة على الأرباح التجارية.

2 -الشركات التجارية وحدها هي التي يشهر إفلاسها إذا وقفت عن دفع ديونها.

3 -الأعمال المدنية التي تقوم بها الشركة التجارية تعتبر تجارية بالتبعية.

كذلك التمييز بين الشركات المدنية و الشركات التجارية أهمية أخرى مستقلة عن أهمية التفرقة بين التاجر و غير التاجر, و تتمثل في الوجوه الآتية:

-الشركات المدنية لا تخضع لأية إجراءات شهر خاصة, على العكس الشركات التجارية (فيما عدا شركة المحاصة) , التي يلتزم فيها إستيقاء إجراءات شهر معينة.

(1) مصطفى كمال طه, الشركات التجارية, دار الجامعة الجديدة للنشر, الإسكندرية, 1997, ص 57.

(2) نفس المرجع السابق, ص 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت