تعد من شركات الأشخاص, لأن شخصية الشريك فيهال محل اعتبار, و أهم خاصية تتميز بها أنها مؤقتة أي تتميز بقصر المدة لأنها تنشأ للقيام بعمل واحد أو عدة أعمال تجارية, بحيث تنتهز فرصة الربح, لذا أطلق عليها اسم الشركة المؤقتة, لكن انتقد هذا الرأي على أساس على أنه لا يوجد مانع من تكوين شركة محاصة تباشر نشاط مستمرا و لمدة طويلة, و ادعى رأي آخر أن الميزة الأساسية لهذه الشركة تتمثل في كزنها شركة مستترة ليس لها وجود ظاهر أمام الغير, و يقتصر وجودها على الشركة فحسب, و يتمثل مظهرها في اقتسام الأرباح و الخسائر فيما بيتهم و انتشار الشركة لا يقصد بها الاستتار الواقعي المادي, و غنما الاختفاء القانوني المتمثل في عدم علم الغير بها عن طريق الشهر و النشر و التوقيع على المعاملات بعنوان يحتوي اسم الشركة فيها.
لكن الرأي الراجح يرى أن الميزة الأساسية لشركة المحاصة تتمثل في كونها لا تتمتع بالشخصية المعنوية كبقية الشركات, و من ثم لا تتمتع برأس المال و لا عنوان ذمم الشركاء و لا موطن و لا جنسية, كما أنها لا تخضع للقيد في السجل التجاري و لا يمكن شهر إفلاسها و إنما يقتصر الإفلاس على الشريك الذي يتعاقد مع الغير إذا كانت له صفة التاجر. [1]
أ- الشركة ذات المسؤولية المحدودة:
الشركة ذات المسؤولية المحدودة تعتبر في مركز وسط بين شركات الأشخاص, و شركات الأموال, و إن كانت في التشريع الجزائري كما هو الحال في التشريع الفرنسي الجديد أصبحت تقترب كثيرًا من شركات الأموال و تعتبر في حقيقة الأمر شركة أموال خاصة.
و تتكون الشركة ذات المسؤولية المحدودة من عدد من الشركاء لا يزيد عن العشرين و لا يكون كل منهم مسؤولا إلا بقدر حصته في رأس المال و لا يكتسب أي منهم صفة التاجر.
و غالبا ما تتكون هذه الشركة بين أشخاص تربطهم قرابة قوية, أو صداقة, و قصد المشرع من هذا التحديد بعدد الشركاء أن تظل محتفظة بطابعها الشخصي كما يجب
(1) محمد باشا, مرجع سابقو ص 58.