الصفحة 6 من 19

و القاعدة العامة أن البطلان مهما كان نوعه, يؤدي إلى زوال عقد الشركة, أو ما يترتب عليه من آثار بأثر رجعي, إلا أن تطبيق هذه القاعدة على عقد الشركة من شأنه الإضرار بمصلحة الآخرين لذلك كان لا بد من خلق نظرية الشركة الفعلية أو الواقعية.

و هناك عدة حالات للبطلان, البطلان يسبب تخلف أحد الأركان الموضوعية العامة, و البطلان بسبب تخلف أحد الأركان الموضوعية الخاصة و البطلان بسبب تخلف الأركان الشكلية.

ينفرد عقد الشركة دون سواه بخلق كائن معنوي يتمتع باستقلال ذاتي و شخصية قانونية متميزة, تمكنه من القيام بنفس الدور الذي يلعبه الشخص الطبيعي على مسرح الحياة القانونية. [1]

و لقد اعترف المشرع الجزائري بالشخصية المعنوية لجميع الشركات التجارية في نص المادة 417 من القانون المدني الجزائري فقرة 01, بقوله:"تعتبر الشركة بمجرد تكوينها شخصا معنويا ما عدا شركة المحاصة التي نص القانون التجاري في المادة 795 مكرر 02 فيها على ما يلي:"لا تكون شركة المحاصة إلا في العلاقات الموجودة مع الغير, فهي لا تتمتع بالشخصية المعنوية, و لا تخضع للإشهار , و يمكن إثباتها بكل الوسائل"."

و تبدأ الشخصية المعنوية منذ تكوين الشركة على عقد صحيح و ذلك وفقا للمادة 549 من القانون التجاري الجزائري, حيث نصت المادة على ما يلي:"لا تمتع الشركة بالشخصية المعنوية إلا من تاريخ قيدها في السجل التجاري ..." [2]

تلك هي القاعدة العامة لتكوين الشركة و بشكل خاص [3] :

(1) سلمان يوذياب, القانون التجاري, المؤسسة الجامعية للدراسات و النشر و التوزيع, بيروت, 1995, ص 234.

(2) القانون التجاري, الديوان الوطني للأشغال التربوية, 1992, الجزائر , ص 249.

(3) محمد باشا, مرجع سبق ذكره, ص 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت