من حق الطفل على والديه أنْ يختارا له الاسم الحسن، فلا يطلق عليه من الأسماء ما ينفر أو يكون سبيلًا للسخرية منه [1] . وخير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن، وما شابههما من الأسماء المعبدة لله تعالى وكذلك أسماء الأنبياء؛ وذلك لتأخذ الأمة الإسلامية طابعها الخاص والمميز في أسمائها، لتحمل أعلام العبودية والرحمة، وتتشرف بالانتساب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتعمق معاني الخير في جوانب الحياة، وكان من العادة النبوية: أنْ يسمّي الولد باسم حسن، وقال - صلى الله عليه وسلم: (إنّ أحب أسمائكم إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة) [2] .
وقد اتفق الفقهاء على تحريم كل اسم معبد لغير الله، والثابت من فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يغير الأسماء المنفرة والمكروهة إلى الأسماء الحسنة.
(1) من قضايا الأسرة، مرجع سابق، ص 97.
(2) أخرجه أبو داود في سننه برقم 4948. وأحمد في المسند، 5/ 194. وانظر: ضعيف الجامع حيث ضعّفه الألباني، وأورده ابن قيم الجوزية في"تحفة المودود بأحكام المولود"، حديث رقم 115، ص 81. وانظر: سفر السعادة للفيروزآبادي، ص 163. وهذا الحديث له شواهد كثيرة تقويه وتجعله صالحًا للاستدلال، منها: مسند أبي يعلى، 13/ 11 ـ 113، حديث رقم 7168. النسائي باب ما يستحب من شيَّة الخيل، 6/ 218. البيهقي، السنن الكبرى، 3/ 37.