الصفحة 5 من 39

أمّا الفصل الثاني: حقوق الأطفال بعد الولادة حتى البلوغ، وتحته مباحث تتناول حق النسب، وحق اختيار الاسم الحسن، وحق الرضاع والحضانة، وحق التربية، وحق النفقة، كما ذيلت البحث بخاتمة تشتمل على أهم النتائج التي توصل إليها البحث.

-تمهيد: أهمية الأسرة في الإسلام:

يعتبر الفرد هو اللبنة الأولى والخلية في بناء المجتمع الإسلامي، ومن أجل ذلك كانت عناية الإسلام بالأسرة واهتمامه بها باعتبارها المحضن الطبيعي الذي يقوم على رعايته، وليس هناك أجدر ولا أحق من الأسرة مكانًا لهذه الرعاية، وقد أثبتت الإحصاءات العلمية أن أهم الفترات في حياة الطفل هي السنوات الأولى من عمره، وأن طفل الأسرة المستقرة المتوافقة غير طفل الأم العاملة المرهقة المتشتتة، كما أن نتائج التفكك الأسري في الغرب كان سببًا للتشرد والانحراف وسوء الأخلاق، والأسرة في نظر الإسلام هي أساس المجتمع وخليته الأولى، هي ذات كيان دائم يراد له السمعة الطيبة والوئام والاستقرار [1] ، وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [2] .

(1) راجع: بحوث في الثقافة الإسلامية، ص 499.

(2) سورة النساء، الآية (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت