الطفولة والعناية بها في ظلال القرآن والسنة
وأثر ذلك في صيانة المجتمع من التحلّل والفساد [1]
أ. د. عمر يوسف حمزة [2]
مقدمة:
الحمد لله رب العالمين، الذي أرسل الرسل مبشرين ومنذرين وجعلهم الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة في السلوك الفاضل والخلق النبيل، وجعل لهم أزواجًا وذرية، القائل في محكم كتابه: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} [3] ، والصلاة والسلام على رسول الله الكريم الذي أكمل الله به الدين وأتم به النعمة وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وبعد،،،
فمما لا شك فيه أن الأولاد في الأسرة نعمة عظيمة، وهبة من الله سبحانه القائل في كتابه الكريم: لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ
(1) (( ) تنبيه: هذا البحث له بقية تتبع في العدد القادم ـ بإذن الله تعالى ـ ستكون من المبحث الخامس إلى نهاية البحث، وله خاتمة تشتمل على أهم نتائجه، وقائمة بأسماء المصادر والمراجع، والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(2) (( عميد كلية الدعوة بجامعة أم درمان الإسلامية(الخرطوم ـ السودان) .
(3) سورة الرعد، الآية (38) .