الصفحة 33 من 39

المبحث الثالث: حقوق متعلقة بآداب الشريعة عند استقبال المولود

ومنها ما يلي:

[أ] المساواة في الفرح عند استقبال المولود بين الذكر والأنثى خلافًا لعادات الجاهلية، قال جلَّ شأنه: {آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا} [1] .

[ب] استحباب التأذين في أذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى: وردت بذلك الأحاديث كما في مستدرك الحاكم عن أبي رافع قال رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة) [2] ، وعن الحسن بن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى، رفعت عنه أم الصبيان) [3] وسر التأذين، والله أعلم: أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا، كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها.

(1) سورة النساء، الآية (11) .

(2) أخرجه أبو داود والترمذي وقالا:"حديث صحيح". انظر: صحيح سنن أبي داود للألباني، مكتب التربية العربي لدول الخليج العربي 1989 م، ورمز له بـ: (حسن) ، 3/ 961.

(3) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، وأورده ابن القيم في تحفة المودود، 25. وأم الصبيان هي التابعة من الجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت