الصفحة 34 من 39

وفيه معنى آخر وهو أن تكون دعوته إلى الله وإلى دينه الإسلام وإلى عبادته سابقة دعوة الشيطان، كما كانت فطرة الله التي فطر الناس عليها سابقة على تغيير الشيطان لها، ونقله عنها ولغير ذلك من الحكم [1] .

[ج] استحباب تحنيكه بتمرة أو حلاوة والدعاء له بالبركة: جاء في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال:"وُلِدَ لي غلام فأتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسمّاه إبراهيم وحنكه بتمرة" [2] . وعن عائشة قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤتى بالصبيان فيدعو لهم بالبركة ويحنكهم" [3] .

[د] العقيقة: هي الذبيحة التي تذبح للمولود، وأصل العق: الشق والقطع، وقيل للذبيحة عقيقة لأنه يشق حَلْقها ويقال عقيقة للشعر الذي يخرج على رأس المولود من بطن أمه.

عن سمرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق، ويسمى) رواه أحمد والأربعة، وصححه الترمذي [4] .

(1) تحفة المودود بأحكام المولود، ص 26.

(2) مختصر صحيح مسلم للمنذري بتحقيق الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، 1977 م، ص 371.

(3) صحيح سنن أبي داود، 3/ 961، ورمز له بـ: (صحيح) والتحنيك: أن يضع التمرة ونحوه في حنك المولود حتى ينزل إلى جوفه منه شيء، وينبغي أن يكون المحنك من أهل الخير ممن ترجى بركته. انظر: سبل السلام، 4/ 194.

(4) أخرجه أبو داود في كتاب الأضاحي، باب في العقيقة، حديث رقم 2838، 3/ 106. وانظر: سبل السلام، 4/ 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت