ألا تكفى هيئة المحاسبة والمراجعة في البحرين لضبط جودة المنتجات والابتكارات؟
إن قيام هيئة المحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية وما تقدمه من خدمات مهمة للصناعة هو انجاز تاريخي مهم نعتز به ونتمسك، لكنه لا يكفي لضمان جودة الفتاوى الصادرة من الهيئات الشرعية المختلفة، لثلاثة أسباب جوهرية:
أولها أن ما تصدره الهيئة من معايير ليس ملزمًا مهنيًا للهيئات المنفردة، التي كثيرًا ما تخالفه.
وهذا اختلاف جوهري عن معايير المحاسبة والمراجعة الدولية التي يلزم بها المحاسبون.
وثانيها: إن المجلس الشرعي لهيئة المحاسبة والمراجعة ليس مستقلًا عن هيئات الفتوى في المؤسسات المالية الإسلامية، بل إن أكثر أعضائه هم من هيئات الفتوى في تلك المؤسسات.
فالوضع الحالي هو أن معايير هيئة المحاسبة والمراجعة ليس لها قوة تعديل فتاوى هيئات الفتوى المنفردة، في حين أن هيئات الفتوى بحكم كونها تشكل غالبية المجلس الشرعي تستطيع أن تؤثر بشكل واضح في قراراته.
والوضع السليم: أن يكون اتجاه التأثير هو من معايير هيئة المحاسبة والمراجعة إلى فتاوى هيئات المؤسسات، وليس العكس.
وثالثها: أن الهيئة ليست مستقلة ماليًا عن المؤسسات التي توفر القسم الأكبر من ميزانيتها.
أضعف الإيمان
أن تُلزم السلطة الرقابية النقدية في كل بلد هيئاته الشرعية بأن تصرح في تقاريرها السنوية عن أعمال المؤسسات التي تشرف عليها، بالاجتهادات التي تخالف فيها الهيئة الشرعية معايير هيئة المحاسبة والمراجعة.
أما الإصلاح الجوهري
فهو أن يتفق عدد من البنوك المركزية على:
أ) - أن تقوم تلك المصارف المركزية بتمويل هيئة المحاسبة والمراجعة بصورة مستقلة ومباشرة