استنادا لذلك فإنه من الوضع الطبيعي للطفل أن تكون لغته واضحة ودقيقة ونطقه جيد، يستطيع التعبير بجمل وعبارات طويلة، يحتوي قاموسه اللغوي على ما يفوق 1540 كلمة في سن الرابعة، يفهم المفاهيم المتشابهة والمختلفة يعرف بعضا من القواعد الأساسية في اللغة ويستطيع الإجابة عن الأسئلة التي تتطلب إدراك علاقة، على الرغم من ذلك إلا أن معظم الأطفال يأتون للروضة وقاموسهم اللغوي محدود وقدرتهم على التعبير قاصرة وتراكيبهم
اللغوية بسيطة.
هنا يأتي دور الروضة في معالجة هذا القصور حيث تساعد في تنمية مهارات الطفل اللغوية مثل التحدث والاستماع ويكون ذلك بالتدريب على الإصغاء للآخرين والتعامل مع الجماعة والقيام بأدوار التمثيل والتدريب على الحوار والمناقشة والتعبير عن نفسه بحاجاته أو أحداث حصلت معه وتكوين أسئلة وإنشاء قصص. (القنطار والحوراني وإبراهيم، 2004)
وقد دلت بحوث كثيرة أن نمو المفردات اللغوية للأطفال الذين التحقوا بمؤسسات تربوية كانت أكثر من أولئك الذين لم يلتحقوا بشيء، فالطفل في هذا العمر يمتلك استعدادا قويا لنمو اللغة فإذا لم يستغل هذا الاستعداد بالشكل الكافي الصحيح فإن ذلك سيؤثر على مستوى المخزون اللغوي للطفل وسيختلف عن أقرانه في العمر.
بناء على ما سبق ذكره فإن للروضة أهمية بالغة في تكوين شخصية الطفل المتكاملة لغويا واجتماعيا وعاطفيا، إلا أنه ومع أهميتها فإنها لا تخلو من وجود بعض المشكلات الطفولية في هذه المرحلة، ومن هذه المشكلات مشكلة الكذب، والعدوان، والنشاط الزائد، ومشكلة صعوبات النطق، والعديد من المشكلات الأخرى التي تناولتها الدراسات السابقة بالدراسة والبحث والتفصيل بالذكر عن الأسباب والمظاهر وطرق الوقاية والعلاج.