الصفحة 23 من 28

به، فوجد في النصرانية بديلا أفضل منه، وأشهر ارتداده علنا على صحيفة (العرب) اللندنية، وكان تعليق محرر الصحيفة على ارتداده بليغا ومختصرا حيث لم يزد على قوله تعالى: {إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر} [1] . بعد ذلك أعلن هذا الأفاك النبوة ... ) [2] ، وحتى لا تكون صنعته بلا أداة، زعم فيما زعم أنه تلقى وحيا، ووسم قرآنه بـ (بل حلمت بلمنام) .

والكتاب طبع (بنظام المصحف الشريف من حيث الخط والتشكيل، كما رقم ترقيما يشبه ترقيم القرآن الكريم) [3] ، ولم يخرج عن سابقيه قيد أنملة من حيث الأخطاء اللغوية الحاصلة فيه، ويبدو أن الباب قد سن سنة سيئة في تبرير مثل هذه الأخطاء، إذ نجد حميد الأزري هذا، لما أخبر بذلك، أجاب على ظهر الكتاب:

(قد يجد القارئ أخطاء لغوية، مع العلم أني تركتها كما هي بدون تصحيح، والهدف من ذلك هو أن يكون الكلام كما خيل لي أني سمعته لأن الذي يهمني في الموضوع هو المعنى وليس المبنى. قد يكون ما سمعته هو لغة عربية فصحى وصحيحة بدون أغلاط. ولكنني لم أركز على اللفظ الصحيح مثل ما ركزت على الهدف والمعنى في الكلمات التي سمعتها بلمنام لاسيما وأني أجهل قواعد اللغة العربية كما هو معروف عني.

وإذا حصل وكان النقل سليما من المنام فهذا يعني أني قد نقلت ما سمعته بلمنام حرفيا مع العلم أني متأكد من معنى الكلام بعكس المبنى.) [4] ، وعلى أي فالكتاب في غاية الركاكة والضعف، ولا يرتقي إلى مستوى مقبول من الفصاحة والبلاغة، فكيف يرتقي به إلى نسبته إلى الله تعالى وادعاء أنه وحي منه تعالى!!!.

وختم المفتري كلامه هذا (بحرفين هما:(ر. ا) ، وهما أول حرفين من كلمتين هما (رسول الله) .

أما ما يتعلق بكيفية تخرجيه لمبعثه، فإنه يذهب في قرآنه إلى أن الله تعالى لن يرسل أحدا في البلاد العربية، تبعا لإرساله محمدا صلى الله عليه وسلم من قبل فيها، أما في باقي البلدان، فأمر الإرسال غير ممتنع البتة، ما شاء الله إنها شبهة قلما يتفطن لها الناس، وما أكثر ما يسقط فيها من دهماء الناس.

ثم بين أن الاستهزاء به وخيم، وأنه أمر بالتبليغ في السر والعلن، وأن الله تعالى اختصه بتحليل بعض ما حرم على غيره، ووصف كيفية تلقيه للوحي.

(1) - سورة الزمر. الآية 7.

(2) - ملف ماذا يريدون بالقرآن. الصديق بشير نصر. ص: 123. مجلة التواصل. العدد الثامن.

(3) - كتب حذر منها العلماء. مشهور بن حسن آل سلمان. دار الصميعي للنشر والتوزيع. دار ابن حزم. ط 1. 1415 هـ / 1995 م. المجلد الأول. ص: 88.

(4) - ملف ماذا يريدون بالقرآن. مرجع سابق. ص: 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت