الصفحة 15 من 28

الجمل، وسورة هاروت وماروت وسورة الحشر، وسورة غرائب الدنيا، ولم نعثر منه إلا على مقتطفات من سورة أيوب [1] ، يحاول من خلالها إضفاء الشرعية الدينية على مبعثه.

إلا أن القول عنه وعن قرآنه الذي يعنيني بالأساس، يبقى قاصرا لعدم توفري على جميع قرآنه المزعوم، وكذا على بعض مآثر البرغواطيين في هذا الصدد، وهذا نتركه للبحث التاريخي عله يفرز لنا الجديد في الموضوع.

كانت الغاية من هذا الاستقراء في الأمس البعيد، بيان السابقة التاريخية لظاهرة اختلاق النصوص المقدسة، ليدرك المتتبع خطورة الأمر، من حيث تزوير الحقائق وجرأة الافتراء على الله تعالى.

وليس من ذكرنا آخر المدعين بالوحي، ولا ختمت ظاهرة اختلاق النصوص المقدسة وتحريفها، بل لقد أثبت التاريخ ظهور العديد ممن ادعوا الاصطفاء والوحي، ومن أعانهم في إفكهم معارضة وجحودا للحق.

ونعني باليوم من حيت الامتداد الزماني، ابتداء من القرن التاسع عشر إلى حدود كتابة هذه السطور.

ولقد شهدت محاولات إنتاج نص مقدس تطورا كميا وكيفيا ملحوظا في العقدين الأخيرين، لكنها لم تتحرر كليا من مصير المحاولات الأولى من حيث فشلها.

ثم إن حظ هذه المحاولات أوفر من حيث التنظيم والتحرير، بعد التأمل والتفكير في ما يخص لم الألفاظ بعضها مع بعض، والخوض في موضوعات شاملة لجميع أمور الدنيا، أو كل ما يتعلق بالواقع المعاش، وما يستجد فيه من حين لآخر، بحيث تشعر كأنك أمام نصوص قرآنية مفتراة تحت الطلب، في أي موضوع تريد، ظهورها يتم على حين غرة، واختفائها هو استعداد للظهور في وقت لاحق، وبثوب جديد.

والبحث الميداني أنتج لنا عدة قرآنات سنوجز القول فيها قدر الإمكان:

قرآن البابية: البيان.

(1) - هي قوله: (بسم الله الذي أرسل به كتابه إلى الناس، هو الذي بين لهم به أخباره قالوا علم إبليس القضية، أبى الله ليس يطيق إبليس كما يعلم الله، سل أي شيء يغلب الألسن في إلا قوله إلا الله، لقضائه باللسان الذي أرسل الله بالحق إلى الناس، استقام الحق، انظر محمدا كان حين عاش استقام الناس كلهم، الذين صحبوه، حتى مات، ففسد الناس، كذب من يقول أن الحق يستقيم وليس ثم رسول الله.) . البرغواطيون في المغرب. د. محمد الطالبي ود. إبراهيم العبيدي. تانسيفت. البيضاء. ط 1. 1999 م. ص: 50 - 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت