الصفحة 25 من 28

في حين يتحدث في سورة المقاطعة عن المقاطعة، السلاح الذي استعمل قديما وحديثا، وبين أنه من أنجع الأساليب في تحقيق الهدف المنشود، سواء على المدى القصير من تضرر الدول المقاطعة اقتصادا وسياسة، أو على المستوى البعيد من حيث أن نتائج المقاطعة لم تعد ترتبط بكل ما هو وقتي ظرفي، إذ تحول إلى سلاح استراتيجي شعبي غير رسمي، فبلغ فيه التأثير مبلغا عظيما، دفع به إلى الرد بكل وسيلة على هذه المقاطعة التي لطالما استهان بها، وذلك عن طريق كتابة نص مقدس، والذي من خلاله يشيد بمفاخر الغرب ومنجزاته على الشعوب العربية و خصوصا الإسلامية، بالأسلوب المفضوح والمضحك، ألا وهو السرقة من القرآن، من حيث فواصله وبعض عباراته.

أما سورة النبي، فقد ابتدأ المفتري خطابه فيها بالمدح و التتبع الحسن لكل خصاله صلى الله عليه وسلم، من مبعثه الذي هو نور للعالمين، وأنه أحسن الخلق وأكرمهم بيتا وحسبا بين العرب، وقائد محنك، وأنه مميز باللسان العربي المبين، ثم أعقب المدح بضرب عقيدة الوحي، وأن هذا القرآن من إنشائه صلى الله عليه وسلم، وهو ما تسعى إليه وعلى خطاه الدراسات الإستشراقية مذ نشأتها.

وسورة الوصايا، استعمل الأسلوب الإستشراقي نفسه في سرد وصاياه، ثم ختمها بضرب عقيدة النبوة والوحي، وكل وصاياه مأخوذة، إما من آيات قرآنية أو أحاديث نبوية، ووظفها لصالحه، ليخلص في النهاية إلى التعريض بتلقي النبي الكريم الوحي من ورقة بن نوفل.

وفي سورة التجسد يناقش صعوبة تقبل العقل البشري أن النبي عيسى عليه السلام كان كائنا إلهيا، وأن الله سبحانه تجسد فيه.

أما سورة الكتاب فاتهم فيها سور القرآن الكريم، بأنهن من خرافات الأولين، وبالتالي لا نفع فيهن، وإذا حدث أن حصل الانتفاع ببعض سوره، فالفضل يرجع في أساسه إلى ما نقل عن لسان الصالحين، ثم ختم الأمر بالشتيمة والوقيعة في أعراض المسلمين، على اعتبار أنهم حرفوا هذا القرآن ونسبوه إلى الله تعالى، وهذا منه كفر بالقرآن.

وسورة المسلمون ابتدأها بالسب والوقيعة في أعراض المسلمين الكفار، إذ قصر فيها التوحيد على الفهم النصراني الكنسي، وجعل التثليث هو التوحيد، ثم ألقى باللائمة على الرسول الكريم مع نعته بأقبح الأوصاف.

أما سورة الإيمان فقد عرض من خلالها ثقافته النصرانية وعقيدة التجسد الإلهي بالشكل الأرضي، في حين نجده في سورة الدعاء يعلم الحواريين كيفية الدعاء بالصيغة المعروفة في الإنجيل والدالة على التجسد الإلهي في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت