الصفحة 14 من 31

فالدين اعم عند الله من الاسلام، والاسلام في المصطلح القرآني يعني: اتباع امر الله والخضوع والانقياد له، جاء في جمهرة اللغة: والاسلام في الشريعة اظهار الخضوع واظهار الشريعة والتزام ما اتى به النبي (صلى الله عليه وسلم) [1] .

فالاسلام يعني في اللغة الطاعة والخضوع والاستسلام والاذعان والانقياد ويأتي بمعنى السلام والامان، قال تعالى: (وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ) [2] .ومن هنا اطلقها القران الكريم على المؤمنين والكافرين لانهم خاضعون لله ومنقادون له فحكم خلقه لهم رضوا ام كرهوا قال تعالى: (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) [3] .

ثم اقتصرت هذه اللفظة في الاستعمال على من اسلم لله طوعا فتطلق كلمة اسلم على من خضع لله تعالى واطاع أي نبي من الانبياء، فأتباع ابراهيم وموسى وعيسى ومحمد (صلوات الله عليهم اجمعين) مسلمون، ثم خصت في الاستعمال بالدين الذي شرعه الله تعالى لعباده على لسان خاتم الانبياء والمرسلين محمد (صلى الله عليه وسلم) فقال تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ) [4] .

فالاسلام هنا هو القاعدة العريضة التي يقف عليها كل من خضع لله تعالى واستسلم له وشهد بألوهيته ووحدانيته وشهد بصدق رسالات انبيائه، وانها وحي الله اليهم.

نخلص ان الدين بمعناه الخاص يقصد به الاسلام بدليل قوله تعالى: (وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا) [5] .وقوله تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ) [6] . وقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ ... ) [7] .

(1) جمهرة اللغة: مادة سلم

(2) الزمر/54

(3) ال عمران/ 83

(4) ال عمران/ 85

(5) المائدة/ 3

(6) ال عمران/19

(7) التوبة/33

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت