الصفحة 25 من 31

(1) الحج/ 17 وقارن مع: البقرة/62

(2) المعتقدات والاديان وفق منهج القران، دراسة اكاديمية، سعدون محمود الساموك: ط (1) ، دار وائل للنشر، عمان-الاردن (2006 م) ، صـ:9

سابعا: موقف القران الكريم من الكتب السماوية والاديان

موقف القران الكريم من الكتب السماوية والاديان

لقد بين منهج القران الكريم بوجود الرسالات السابقة واعترف بها، واعترف ايضا بالكتب المنزلة على الانبياء السابقين وهذا يجعل المسلم وغير المسلم يتوجه للاطلاع على تلك الشرائع والمعتقدات والاديان عموما اطلاعًا منفتحًا بعيدًا عن التعصب والتحجر والتطرف، لذا تصدى علماء الامة الاسلامية الاوائل لدراسة تلك العقائد والديانات دراسة حقيقية موسعة تستند الى فهم واعٍ وموضوعية في المناقشة والحوار والجدل ولا غرو في ذلك فالقران الكريم اعترف بالكتب السماوية السابقة وانه ضم ما تحتويه ما احكام وتشريعات واضاف اليها الشيء الكثير، وانه جاء مصدقًا ومؤكدًا لما بين يديه من تلك الكتب فقال تعالى: (نزلَعَلَيْكَالْكِتَابَبِالْحَقِّمُصَدِّقًالِمَابَيْنَيَدَيْهِوَأَنزلَالتَّوْرَاةَوَالإنْجِيلَ، مِنْقَبْلُهُدًىلِلنَّاسِ) [1] .

فالقران الكريم جاء موافقًا لما في الكتب السماوية السابقة من اصول العقيدة الصحيحة (توحيد الله تعالى، وعبادته دون غيره، والمعاد، والنبوات، واصول السلوك والاخلاق القويمة، والاداب المحترمة ورعاية مصالح الناس) ، فقال الله تعالى: (وَكَيْفَيُحَكِّمُونَكَوَعِنْدَهُمُالتَّوْرَاةُفِيهَاحُكْمُاللَّهِ) [2] .

ان المنهج القراني جاء مصدقًا للتوراة وصدق احكامها التي نزلت على موسى (عليه السلام) بل انه اعلى قدرها شأنها ورفع مكانتها وانصفها من بني اسرائيل الذين انكروا احكامها صراحة او تأويلًا اوتبديلا، كذلك عمل المنهج القراني على الاعترافبالانجيل الذي

(1) ال عمران/ 43، وراجع: المائدة/44، والاعراف/157

(2) المائدة/43 - 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت