بعد ان من الله تعالى بانجاز هذا البحث المتواضع ما تضمنه من دراسة وتاصيل واستقصاء للاياتالقرانية المباركة التي توضح المنهج الرباني في تناوله لمسالة الدين والتدين، واصله وفحواه وغايته، وما دار حوله من نقاش واراء والنظريات توصلنا الى النتائج التالية:
اولا:-كان المنهج القراني ولم يزل واضحا في التاصيل لاهم مسالة عقدية هي الدين. كركن من اركان العقيدة والايمان لاي فرد من افراد المجتمع النبوي ولم تخل امة من الامم او مجتمع من المجتمعات الانسانية من هذه العقيدة.
ثانيا: يعني الدين الطاعة والخضوع والاستسلام وما يتعبد به الانسان ويدين به.
ثالثا: ظهرت عدة اراء ونظريات وتصنيفات في اصل الدين ونشؤه وتطوره وتناول الباحثون من علماء الاديان والاجتماع هذه المسالة وهل ان الدين اصله سماوي، او انه جاء نتيجة مراحل متطورة كما تتطور الصناعات والعلوم الاخرى، واكدت غالبية تلك الدراسات ان الانسان مفطور على التدين والاعتقاد بقوة غيبية علوية خالقة للموجودات متصرفة ومدبرة لجميع المخلوقات.
رابعا: اكد المنهج القراني ان الانسان مفطور على التوحيد مذ خلق الله تعالى وقد اخذ عليه عهدا وميثاقا للاعتقاد بربوبيته والوهيته.
خامسا: كانت الفطرة الانسانية السليمة توجه لتوحيد الله تعالى وعبادته ولكنها ولاسباب كثيرة وانحرفت عن وجهتها الصحيحة ومالت نحو الشرك والوثنية، فظرهت اديان وضعية اتخذتها كثير من الامم والاقوام بديلا عن دين الحق.
سادسا: بعث الله تعالى الانبياء والمرسلين الى الامم والاقوام والشعوب لهدايتهم الى الدين الحق وعبادة الله دون غيره وارسل معهم الكتب السماوية وايدهم بالمعجزات.
سابعا: اكد المنهج القراني على ان جميع الانبياء والرسل جاءوا بدين واحد اصوله متفقة وان اختلفت فروعه العملية وشرائعه، فالدين واحد هو الاسلام وهو دين السماء نزل على جميع الانبياء، لكن الشرائع متباينة ومختلفة حسب الزمان والمكان.
ثامنا:-بين المنهج القراني ان دين الله الاسلام وهو دين الحق وان هناك اديان تعبدها امم وشعوب واقوام وقد وصفها البشر وهي اديان باطلة.
تاسعا: يدعو المنهج القراني الى الالتزام بدين الحق الاسلام الذي جاء به جميع الرسل والانبياء ودعوة اصحاب الاديان الباطلة الى الاسلام بالحكمة والموعظة الحسنة وعدم اجبارهم لاعتناق هذا الدين، وضرورة التعامل معهم بالمرونة والتسامح باعتبار الاخوة الانسانية منهم بشر وعلينا الدعوة الى الحق والله تعالى يجازي الناس على اعمالهم.