النهج السليم، والطريق الصحيح، ومالت نحو الشرك والوثنية فاتخذت ادياناعديدة، وعبدت الهة كثيرة غير الله سبحانه وتعالى. لذا ارسل الله تعالى لهم رسله وانزل عليهم كتبه، وامرهم بالتوبة تقابلها المغفرة لمن اخذ بالامر الالهي ونبذ الانحراف وامن بالله ودعوة رسله وانبيائه. لقد ارسل الله تعالى رسله الى امم واقاومهم للخلاص والهداية وانزل كتيبة لمعرفة شرعه واحكامه.
واذا كان الدين غزيرة، والشرك انحراف، جاء المنهج القران يحدد السبيل الاسلام والدعوة الصحيحة لدين الحق ... واذا كانت الامم والاقوام قد دانت باديان عديدة وشرائع مختلفة فقد وضح المنهج القراني زيف تلك الاديان وقصوره وتخبط تلك الشرائع وانها لم تصل بالانسان الى السعادة في الدارين .. وانطلاقا مما تقدم وبيان وحدة هذه الاديان كما عرضها القران الكريم بمنهجه القويم اشتمل البحث على المسائل التالية:
اولا:- الدين وتعريفاته.
ثانيا: الفطرة الانسانية السليمة.
ثالثا: دعوة الانبياء والرسل كما جاء في المنهج القراني.
رابعا: وحدة الرسائل السماوية.
خامسا: اتفاق الاديان في الاصول والاختلاف في الفروع.
سادسا: موقف القران من الكتب الدينية ومنهجه في التعامل.
وسوى ذلك من المسائل ذات العلاقة التي اوضحت دقة المنهج القراني وشموليته في معالجة ادق المسائل العقدية، ولا ندعي اننا قدمنا بحث متميزا ولكن جهدا نبغي من وراءه وجهه تعالى، واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.
أ: لغةً:
اسم عام يُطلق على كُلِّ ما يتعبد الله به، كما يُطلق على عدةِ معان ٍمختلفة منها: الطاعة، والخضوع والاستسلام، والمُلك، والسلطان، والحساب والجزاء، والعادة والقضاء، والمذهب والملة [1] .
(1) اصول الدين الاسلامي: قحطان عبدالرحمن الدُّوري، رشدي محمد عليان، ط (1) ، دار الامام الاعظم نعمان بن ثابت، بيروت-لبنان (1432 هـ - 2011 م) ، صـ:18