يعرض المنهج القراني ان سٍّنة الله في خلقه ان يبعث في كل امة رسولًا من انفسهم يهديهم الى طريق الحق، طريق التوحيد والايمان ويبعدهم عن طريق الشرك والانحراف لما فيه سعادتهم في الدارين
لقد ارسل الله تعالى الانبياء والرسل الى اقوامهم لهدايتهم، ولم تخلو امة من الامم من رسول يدعوها الى الله ويرشدها الى الحق [1] ، فقال تعالى: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ) [2] .وقال تعالى: (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) [3] .وأكد سبحانه وتعالى بعثه الانبياء والرسل فقال تعالى: (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيها نَذِيرٌ) [4] .ويقول تعالى مخاطبا رسوله (صلى الله عليه وسلم) : (تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ) [5] . وحدد المنهج القراني الغاية من بعث الرسل والانبياء بالدعوة الى عبادة الله سبحانه ونبذ عبادة الالهة الباطلة، او الاشراك في عبادة الله فقال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) [6] .
(1) ينظرالظلال: سيد قطب: 8/ 1305
(2) يونس:47
(3) الرعد/ 7
(4) فاطر:24
(5) النحل/64
(6) سبأ/ 28.
* المعجزة: لغة: مأخوذة من العجز ضد القدرة.
واصطلاحا: هي ظهور امر خلاف العادة في دار التكليف لاظهار صدق نبوة نبي من الانبياء او كرامة من الاولياء من يتحدى به عن معارضة مثله. اشترط لها المحققون شروطا منها: ان تكون امرا من الله تعالى ليصدق مدعي النبو، وان تكون خارقة للعادة، وان تكون موافقة لدعوى النبوة، وان لا تكون في زمان نقض العادة كزمان طلوع الشمس من مغربها
للمزيد راجع: اصول الدين الاسلامي: قحطان الدوري ورشدي عليان: مصدر سابق، صـ: 221، الالوهية في العهد القديم والقران الكريم: فرحان محمود التميمي:522